* تأسَّس عام 1907م، فهو أقدمُ الأندية الرياضيَّة العربيَّة، وأكثرها في بطولاته، وثراء تاريخه وموروثه، ولكنَّه لم يَركن إلى التَّباهي بكلِّ ذلك، بل استثمره في تعزيز مكانته وجماهيريَّته داخل بلاده وخارجها، وبالتَّالي التوسُّع في استثماراته التي أصبحت ملياريَّة سنويًّا، وهي التي تضمن له ديمومة بطولاته المحليَّة والقاريَّة التي هو فارسها المتوَّج والدَّائم.
*****
*إنَّه يا سَـادة.. النادي الأهلي المصري، الذي يسكن كوكبًا آخرَ ومختلفًا عن أنديتنا العربيَّة في بطولاته، وقبل ذلك في إدارته المؤسساتيَّة، ومشروعاته الاستثماريَّة الكُبْرى، التي منها إعلانه قبل أيَّام عن بدء العمل في إنشاء حلمه العظيم، الذي سيكتمل بعد 200 أسبوع -بإذن الله- في صورة مدينة رياضيَّة متكاملة، تشتمل على ملعب لكرة القدم، يتَّسع لأكثر من أربعين ألف مشجِّع، وهو الذي يمكن له أنْ يحتضن رياضات مختلفة، وهناك مستشفى للطبِّ الرياضيِّ، وجامعة، ومدارس، وأكاديميَّات رياضيَّة، ومول تجاري، وكافيهات، ومطاعم؛ وهذا المشروع العملاق، ومردوده المالي الكبير، يُضاف له رعايات الشَّركات الكُبْرى داخل مصر وخارجها، التي تدفع الملايين؛ بحثًا عن العلامة التجاريَّة للنادي، وعن جماهيريَّته الطَّاغية.
*****
* أيضًا من المجالات التي من خلالها يسعى النادي الأهلي المصري لتنمية موارده الماليَّة، الانتساب لعضويَّته التي قيمتها أصبحت تتجاوز الـ(800000 جنيه مصري، وهي ما تعادل 62000 ريال تقريبًا)؛ حيث الحاصلون عليها يُفيدُون هم وأُسرهم من منشآت النادي، ومرافقه، وصالاته، وبرامجه التدريبيَّة، وذلك في فروعه الخمسة، داخل القاهرة وخارجها.
*****
* أمَّا آخرُ أفكار النادي وبرامجه الاستثماريَّة فـ(عاشت الأسامي)، وهو عبارة عن جداريَّة في مشروع الملعب، تسمح بإضافة أسماء الجماهير الرَّاغبة في تخليد حضورها في سجلات النادي، يُضاف لذلك ميزات أُخْرى يفوزُون بها كـ(تذاكر مسبقة لعددٍ معيَّنٍ من مباريات النادي، وزيارات لمتحفه، وحضور بعض تمارينه، والتَّصوير مع نجومه، إلى غير ذلك مِن المكتسبات التي تختلف بحسب الفئة المختارة من الجماهير).
*****
وهنا.. وبعد مباركتي للنادي الأهلي المصري، على تميزه، ومشروعاته، وبرامجه الفريدة والطموحة، هذه دعوة لـ(أنديتنا)، لاسيما الجماهيرية منها؛ لكي تُفيد من تجارب (أهلي مـصر)، فقد حان وقت أن يتم فطامها عن الدعم الحكومي، خاصة، ورؤية المملكة 2030م، تنادي بتقليل الاعتماد عليه، وترفع راية تنويع مصادر الدخـل، ويبقى الأهم، أعني المسارعة بخصخصة (أنديتنا الرياضية) كلها، وسلامتكم.


