شهرُ الصِّيام والرَّحمة والغُفران، شهرُ القيام.. في وطنٍ يُعظِّم فيه كلُّ كبيرٍ وصغيرٍ شعائر الله.. فينتظرُون ذلك الشهر الكريم بفارغ الصَّبر..
العائلةُ كاملةً في ضيافة الرَّحمن، يسهرُون في أجواء روحانيَّة رمضانيَّة..
وماذا بعد؟!..
الدراسةُ والمدرسةُ، والعلمُ والتَّعليمُ، وحصصُ رمضانَ التي تكون فيها الفصول ناقصة العدد، أسبوع أوَّل يمضي بين محاولات اللِّحاق بالمدرسة، لعلَّ وعسى أنْ يكون التوفيق والنجاح بذهنٍ صافٍ؛ لتلقِّي العلوم بين جدران تكاد تكون صمَّاء، بين تململ وتثاؤب الطُّلاب، ومعلِّم أنَّهكه السَّهر، ينتظر الحصَّة الأخيرة؛ ليكمل برنامج صومِهِ بقيلولةِ الظهيرةِ؛ لينشط عصرًا، ثمَّ ينتظر فطورًا شهيًّا!..
منذ استحداث الدراسة في رمضان، هناك أطروحات تؤكِّد أنَّ هذا الوقت بالذات من التاسعة صباحًا، وقت غير ملائم لهذا العصر، ومَن وضع هذا التوقيت في وقتٍ ماضٍ؛ ربما كان يراه ملائمًا في وقته.. الآن تغيَّر الزَّمن، وتغيَّر برنامج النَّوم والصِّيام، ولكن مازالت وزارة التَّعليم تصرُّ على الاستمرار، رغم معرفتها بغيابِ الطُّلاب!..
ما هي الحلول؟ أم سيستمر التوقيت على ما هو عليه، ويكون رمضان إجازة غير معلنة، ولكنها واقعية بالنسبة لكثير من الطلاب، رغم تهديدات المدارس بالخصم من الدرجات، التي تذهب أدراج الرياح، بل إن البعض يشجع الطلاب على الغياب، ليضعوا المدارس أمام الأمر الواقع، بحضور عدد لا يشجع المعلم على الشرح!.
* خاتمة:
جرِّبُوا تغيير الوقت من التاسعة صباحًا، إلى الواحدة ظهرًا، ليتماثل وقتها مع مدارس الفترة المسائيَّة، بدلًا عن الصباح، لعلَّ الوقت يأتي بالنَّجاح.. أو برمجُوا العام على إجازة رمضان، فنحنُ شعبٌ نغرس الصِّيام ومفاهيم رمضانَ بأطفالنا منذ الصِّغر، وبين الصِّيام والدراسة هناك تفضيل للصِّيام أوَّلًا؛ ممَّا يجعل الدراسة في رمضان -خاصَّةً في الصباح- لا تؤتي أُكلها مع الطُّلاب.


