هذه رسالة انسانيَّة بكلِّ ما تحمله من معنى، للمقتدرين ورجال الأعمال والأغنياء، ومَن يهمُّهم أن لا تسمع أُمٌّ أنينَ طفلها من شدَّة ألم السرطان وأوجاعه، ويرغب أنْ يرفع عن طفل سرطانه، الذي استحوذ على جسمه، وأمرض نفسه، وأقعده الفراش، هناك جمعيَّة متخصِّصة لعلاج سرطان الأطفال، والقيام بكلِّ ما يحتاجونه حتَّى يبرأوا من هذا المرض العضال، هي جمعيَّة «ساند»، يقوم عليها أطبَّاء سعوديُّون، يديرُون أمورها، ويرتِّبُون كلَّ ما له علاقة بمرضى السرطان من الأطفال من عمر الولادة الى سن ١٤ سنةً، سواء مع الأطبَّاء المتخصِّصين، أو المستشفيات التي يكون بها العلاج، وهي جمعيَّة خيريَّة صحيَّة ومتخصِّصة في تقديم الدَّعم العلاجيِّ والرِّعاية الصحيَّة للمرضى من الأطفال وذويهم، من خلال الشَّركات العلاجيَّة من الدَّاعمين والمانحين، وهي الأُولَى من نوعها بمنطقة مكَّة المكرَّمة لعلاج سرطان الأطفال.
وقد دعمت الجمعية -خلال السنوات الست- إلى نهاية عام ٢٠٢٤، حوالى ٥٦٦ طفلا مصاباً بالسرطان؛ دعماً علاجياً بتكلفة إجمالية تزيد عن سبعة ملايين ريال، كما أن هناك برامج داعمة للعلاج، مثل البرنامج السكني للمرضى، ولأسر المرضى المصابين بالسرطان، خاصة من يكون قادماً من خارج جدة، بالإضافة إلى العديد من البرامج الأُخْرى مثل برنامج المساعدات، والكفالات الماليَّة، والبرنامج التثقيفي، والبرنامج الترفيهي، وبرنامج زيارة المرضى، وذلك كله وفق تخطيط من أطبَّاء ذوي خبرة في العمل الطبيِّ والإداريِّ، وشعار الجمعيَّة هو الاهتداء بقوله تعالى: (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا).
وفَّق اللهُ الأطبَّاءَ والأغنياءَ لمزيدٍ من إتاحة الفرصة لأطفال مرضى السرطان، أنْ تكون لهم الحياة على أيديهم -بعد الله سبحانه وتعالى- فقد جعل اللهُ لكلِّ شيءٍ سببًا، ولكلِّ مرضٍ شفاءً وقدرًا، وأنتم كأطبَّاء مَن تبذلُون السَّبب بالعمل الخيريِّ الإداريِّ الطبيِّ، وأنتم كميسورين وأغنياء تمنحُون الحياة لهم -بإذن الله- من خلال تبرُّعكم بالمال، والدفع السخيِّ (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا).


