في ضوء توجُّه الدَّولة نحو تعزيز الشفافيَّة، أصدرت وزارة الماليَّة للمرَّة الثَّانية ما سمَّته بـ(نسخة المواطن)، استعرضت فيها المعلومات الأساسيَّة الخاصَّة بالميزانيَّة العامَّة.
وقد كانت الميزانيَّة قبل عقدين تُنشر بشيءٍ من التفصيل لكل وزارة على حدة، أو مؤسَّسة عامَّة، ونصيبها من الميزانيَّة، ثمَّ تُرسل بعد أسبوعين أو ثلاثة من إصدارها بكامل التفاصيل.
بعد ذلك اكتفت الميزانيَّة بالإفصاح عن نصيب كلِّ قطاع من القطاعات، ثمَّ عكفت وزارة الماليَّة على تطوير السياسات، حيث شملت إصدار تقارير دوريَّة، وقياس الانحرافات عن المعتمد؛ وفقًا لمعايير الإفصاح في الإحصاءات الماليَّة.
ومن المعلوم أنَّ الجهات الحكوميَّة تعتمد في إنفاقها وتحقيق أهدافها على ما يُخصَّص في الميزانيَّة العامَّة للدَّولة، شاملة لجميع النفقات والإيرادات.
وتبدأ الميزانيَّة في المملكة من بداية برج الجدي، وتنتهي بنهاية برج القوس، مع التَّأكيد بأنَّ ميزانيَّة الدَّولة تقديريَّة وليست فعليَّة.
وفي هذا السِّياق، لا بُدَّ من التَّفكير بأنَّ بلادنا يُنظر لها من بعض دول العالم بأنَّها ثريَّة للغاية، والعديد يؤمِّل أنْ ينالَ شيئًا من الكعكة، على شكل إعانات غير مستردَّة، أو قروض، أو من خلال الاستثمار لديهم.
كل هذا يرفع سقف التوقُّعات من بلادنا، دون النظر إلى حجم الالتزامات والمشروعات الضَّخمة المحليَّة، خاصَّةً تلك المرتبطة باستكمال البنية التحتيَّة، إضافة إلى القروض التي تجاوزت التريليون ريال، والأطماع التي تحيط بنا من جوانب مختلفة، والدَّور الذي يمكن أنْ نراعيه لكفِّ الأذى الذي يمكن أنٍ نجتنبه.
وعودًا على بدءٍ، فإنَّ هناك عدَّة مؤشرات إيجابيَّة، نذكرُ منها الأنشطة غير النفطيَّة، التي بلغت 4,2%، ومعدَّل البطالة بين السعوديِّين 7,1%، مشاركة المرأة السعوديَّة في سوق العمل 35,4%، و92 ألفًا زيادة في أعداد العاملين السعوديِّين في القطاع الخاص.
ومن ركائز الدَّعم الاجتماعيِّ العديدة؛ نذكرُ حساب المواطن، حيث بلغ 41,5 مليارًا، 35,8 مليارًا الضمان الاجتماعي، 13.4 مليارًا مكافآت الطلبة بالداخل، 3.6 مليارات برنامج الابتعاث بالخارج، 5,3 مليارات دعم ذوي الاحتياجات الخاصَّة، 10,9 مليارات إعانات لمشروعات زراعيَّة وغذائيَّة، 13,1 مليارًا دعم تثبيت سقف السعر المحليِّ للبنزين.. وللحديث بقيَّة.


