Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد المرواني

رمضان أجمل.. بالمدينة

A A
أجواء روحانيَّة تشعر بها أينما سِرت بمدينة المصطفَى -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-، حيث إنَّ رمضان الأجمل، بامتداد الكون في المدينة المنوَّرة..

لستُ مبالغًا، ولا مجاملًا للمدينة المنيرة التي تهفُو إليها قلوبُ المسلمِينَ، وتتشوَّق أفئدتهُم لزيارتها بكلِّ الأوقات، كيف لا، ومَن تأتيه الفرصة في رمضانَ ليُشاهد روحانيَّة الصيام والإفطار في الحرم النبويِّ الشَّريف -الذي يحظى بكلِّ الرِّعاية والاهتمام من حكومتنَا الرَّشيدة حفظهُم اللهُ- لن يفوِّت هذه الفرصة مع سُفَر المواطنِينَ، التي لها عشراتُ السِّنين، كلٌّ له مكانُه الذي توارثه الأبناءُ من الأحفادِ في جنبَات الحرم النبويِّ..

الإفطار لا يقتصر على الحرم فقط، بل بكل مكان في بلد الخير، موائد إفطار صائم بالمساجد والأحياء.. وهناك عادات جميلة لأهالي المدينة، يختصون بها عن غيرهم في الأحياء القديمة، وقد امتدت إلى الأحياء الجديدة.. ما يميزها في الأحياء القديمة القريبة من الحرم النبوي -والتي أزيل بعضها، وتفرق أهلها بالأحياء الجديدة- لكنهم يعودون في يوم رمضاني ليلتقوا أولا بعد غياب، وثانياً يتكفلون بالإفطار عن آبائهم، ليهدوهم أجر وثواب هذا الإفطار.

مجتمع المدينة متكاتف، من خلال استمرار مثل هذه الفعاليات، فقد سررت بدعوة من الصديق العميد «زيد الصالحي» لإفطار «أرض محبت» الرائع جدًّا، وأهلها الطيبين بجوار الحرم النبوي الشريف، وكذلك من أهالي المغيسلة الأعزاء، وكان بفطور «أرض محبت» -لقربه من الحرم- بعض المواطنين الزائرين من خارج المدينة، الذين سعدوا وسعدنا بهم على الفطور، حيث قالوا إنَّ هذا الفطور الأجمل في حياتهم، وتمنوا وجوده في مدنهم..

الرياضيُّون أيضًا كان لهم إفطارٌ رمضانيٌّ جميلٌ، جمع نجوم الماضي، وبعض الجمعيَّات الرياضيَّة بمدينة الأمير محمد بن عبدالعزيز الرياضيَّة، بحضور مدير فرع وزارة الرِّياضة بالمدينة الأستاذ «حاتم أبوسلامة»، والنَّشط جدًّا بكلِّ محفل الأستاذ «يوسف هاجد»، وفريق عمله بجمعيَّة التميُّز الرياضيِّ..

ماذا بَقِيَ؟!..

يجبُ أنْ نشكرَ جمعيَّة مراكز الأحياء، التي تبذل الكثير من الجهود، من قبل شهر رمضان؛ للتَّنسيق بين الأحياء، ونشكرُ الرَّجل النَّشط جدًّا في المجتمع المدينيِّ الأستاذ «علي الرويثي»، الذي أسَّس جدولًا لهذه الفعاليَّات، ودعمها بما تحتاجه للنَّجاح، تصوَّروا ٨٨ إفطارًا تحت إشراف الجمعيَّة..

* خاتمة:

طيبة ونقاء وروح المجتمع المدينيِّ تجدها حاضرةً بهذه الفعاليَّات.. ينجحُون دومًا؛ لأنَّ الحبَّ والتَّرابط جمعهم.. ولم ينجح المُقلِّدُون؛ لأنَّ القلوبَ خذلتهُم، وحُبّ المظاهرِ غايتهُم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store