جاء الإعلانُ عن إدراج تجديد مسجد الفتح، بمحافظة الجموم، بمنطقة مكَّة المكرَّمة، ضمن مساجد المرحلة الثَّانية لمشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخيَّة، التي شملت 30 مسجدًا، موزَّعةً في جميع مناطق المملكة. جاء ذلك ليؤكِّد مضي مشروع تطوير المساجد، نحو تحقيق أهدافه الإستراتيجيَّة في تأهيل المساجد التاريخيَّة، واستعادة أصالتها العمرانيَّة، وتعزيز مكانتها الدِّينيَّة والثقافيَّة، بما يُسهم في إبراز البُعد الثقافيِّ والحضاريِّ للمملكة وفقَ رُؤية 2030، من خلال المحافظة على الخصائص العمرانيَّة الأصيلة، والاستفادة منها في تطوير تصميم المساجد الحديثة.
يعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخيَّة، على تحقيق التوازن بين معايير البناء القديمة والحديثة، بطرقٍ تمنح مكوِّنات المساجد درجةً مناسبةً من الاستدامة، وتدمج تأثيرات التطوير بمجموعة من الخصائص التراثيَّة والتاريخيَّة.
هذا المشروع الذي تبرَّع سموُّ وليِّ العهد بتكلفته، يستهدف تأهيل وترميم 130 مسجدًا تاريخيًّا ضمن برنامج إعمار المساجد التاريخيَّة بالمملكة، ويحافظ المشروع على هويَّة التراث العمرانيِّ، مع تأصيل جماليَّات العمارة المحليَّة، ومشاركة ثقافة المملكة وتراثها الحضاريِّ مع دول العالم.
لقد انتهى هذا المشروع الحيويُّ من مرحلته الأُولَى الممتدَّة خلال الفترة (2018- 2020م)، التي تمَّ خلالها ترميم وإعادة تأهيل 30 مسجدًا تاريخيًّا، واستعادة أصالتها العمرانيَّة وقيمتها التاريخيَّة في 10 مناطق، مع الحفاظ على الطَّابع المعماريِّ الفريد لكل مسجدٍ، لتبدأ المرحلة الثَّانية في جميع مناطق المملكة الـ13، والتي يبرز فيها الحرص على المحافظة على الطراز المعماريِّ لكلِّ منطقة، حيث يتميَّز البناء في المنطقة الغربيَّة -مثلًا- بتحمُّل الظُّروف الطبيعيَّة الساحليَّة، وتشكِّل المساجد فيها تُحفًا معماريَّةً تعكس ثقافة بناء متقنة، تمثِّل الأخشابُ، والطوبُ، والحجرُ البازلتيُّ عناصرَ بارزةً فيها.
يُثري هذا المشروع الفريد، تجارب الحجَّاج والمعتمرِينَ والزوَّار الثقافيَّة والروحانيَّة، خلال رحلتهم إلى المملكة، من خلال الحفاظ على الطَّابع المعماريِّ الأصيل، وما يُمثِّله من عُمقٍ للهويَّة السعوديَّة؛ بما يعزِّز نهجَ الاعتزاز بالاستمرار في تطوير معالم التراث الإسلاميِّ، والمواقع التاريخيَّة، والفخر بمشاركتها مع العالم.


