Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أ.د. صالح عبدالعزيز الكريّم

معرض «في محبة خالد الفيصل»: تقنية وعطاء

A A
عندما زرتُ معرض «في محبَّة خالد الفيصل»، ضمن كوكبة من المثقَّفين والأصدقاء، منهم الشيخ إبراهيم السبيعي، والمهندس أنس الصيرفي، والمهندس سمير القرشي، والأستاذ محمد النويصر، والأخوان العميد عبدالملك القاسم، والفنان التشكيلي صالح القاسم، لم يخطر ببال أحد منَّا، أنَّه سيرى تقنيةً جديدةً لصناعة المعارض، وإبداعًا في إظهار المحتوى لا نظير له، فالمحطَّات التي مررنا عليها، والتي كان من خلالها التَّعريف بشخصيَّة المُحتفَى به صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، والتَّنظيم الذي قدَّمه المعرض -بحقٍّ- يُعدُّ أسلوبًا تقنيًّا جديدًا؛ ممَّا جعلنا نقول: إنَّه معرض لا كالمعارض، ولعلَّ ذلك يعود أساسًا إلى أنَّ المحتوى، والمضمون لشخصيَّة دايم السيف، كانت ناطقةً وتفاعليَّةً وشموليَّةً، ومتعدِّدةَ المواهبِ الفطريَّة، إنجازًا في الحياة تجاوز فيه سموُّه حدود الإنسان، مع أنَّ صاحبه «مجموعة إنسان»، ومضمونه -أي المعرض- شخصيَّة جمعت محتوًى متعدِّدًا، وعطاءً متجدِّدًا، إنْ أقمته بين الشُّعراء سحرتكَ كلماتُه، وإنْ دخلَ منافسةَ الفنِّ والرَّسم سبقتكَ إليه ريشتُه المبدعةُ في سبكِ لوحاتٍ ورسوماتٍ إبداعيَّةٍ تبهركَ من دقَّة ما جاء فيها من تخيُّلات، وإنْ ذهبت إلى جناح الأدب والإبداع الفكريِّ، قادتك عبقريَّته في تأسيس الفكر العربيِّ، في منطقة أنورت من المعرض شاشةً ضخمةً ذات محتوى مرئيٍّ غير تقليديٍّ، وفي زاوية السِّيرة الذاتيَّة سبع عشرة محطَّةً رئيسةً تُسلِّط الضوءَ على أبرز مراحل حياته، مع إيضاح ذلك بتجربة بصريَّة، وتعدَّدت في المعرض الأقسام ما بين شعر، وفنون، وموسيقى، وكتب، ومقالات، ومبادرات، والتجربة الإداريَّة بتعدُّد أشكالها وعطاءاتها.
لقد كان المعرض -بحق- على مستوى عالٍ من الحرفية في استخدام التقنية، وجودة الإنتاج، وإظهار المحتوى والمضمون، خاصة أن الشخصية ذات مواهب فطرية متعددة، تستوجب الانبهار بها؛ مما جعل كل من زار المعرض يقترح تمديد فترة العرض والمعرض؛ لأن هناك جهداً كبيراً بذل في الإعداد، والشخصية موهوبة ونموذجية واستثنائية، بل أذهبُ أبعدَ من ذلكَ في الاقتراحِ بأنْ يكون هناك معرضٌ دائمٌ لسموِّه؛ للتَّعريف به، وبشخصيَّته، وبمواهبهِ، وعطاءاتِهِ الإنسانيَّةِ والوطنيَّةِ والفكريَّةِ؛ لأنَّه -بحقٍّ بعيدًا عن كونهِ أميرًا- فإنَّه تفرَّد بمواهبَ متعدِّدةٍ، فالشُّكرُ لكلِّ مَن كانَ خلفَ هذَا التميُّز، وكلَّ مَن صحبنَا في رحلتِنَا التَّعريفيَّةِ، وفي مقدِّمتِهم الأستاذة غزل الحربي، التي تميَّزت بدقَّة عرضِها للمعلوماتِ، والتَّعريف بالمعرضِ.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store