يتساءل «البعض»، هل ستُؤثر القرارات التي فرضها ترامب على الجمارك والضرائب التي طالت أغلب دول العالم -هل ستؤثر- علينا نحنُ في المملكة العربية السعودية، وعلى دول الخليج؟، وما هي أضرارها على الوطن العربي؟!.
من ناحية التأثُّر - فهي بلا شك- مُؤثِّرة، فنحنُ جزء من العالم، واقتصادنا جزء من اقتصاديات العالم، وما يحدث في شرق الكرة الأرضية؛ من البديهي أن يتأثّر به غربها، وكذلك شمالها وجنوبها.
فالعملية الاقتصادية و»الدائرة الاقتصادية» لا تلف على جزء وتترك أجزاء، بل التأثير سيُصيب الغالبية، ولكن بدرجاتٍ مُتفاوتة.
نحن في المملكة العربية السعودية، و(بفضل من الله وحكمة القيادة) وتوجيهاتها، والسياسات الاقتصادية التي انتهجتها الحكومة خلال السنوات التي مضت، أثبتت نجاحاتها، والخروج من الأزمات الاقتصادية التي انعطفت بعض الدول فيها، وانزلقت دولاً أخرى في تيار السلبيات والتضخم، ودخلت في أزمات اقتصادية البعض منها لم يتعافى حتى يومنا هذا.
ونحن - ولله الحمد- لم نمر بهذه التجربة، ولم ننزلق بسبب القرارات والاستراتيجيات المتينة والمبنية على خطط وأهداف لها دراساتها وطموحاتها، وكيفية وضع «إدارة الأزمات» في محلها، وكيف نضع خطط (أ) وخطط (ب)، لمواكبة التغييرات التي تحدث في عالمنا المُتقلّب، سواء في أسعار النفط، أو من جراء الحروب التي أثرت بلا شك في الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها الحرب الروسية - الأوكرانية.
«السعودية» ستتأثَّر من خلال ارتفاع أسعار المواد الخام العالمية، ولكنه تأثُّر طفيف، ولكن لدينا احتياطات لكل التوجهات، وما ستُخلِّفه الأزمات العالمية والأسواق العالمية من تذبذبات في الأسعار.
السعودية - ولله الحمد- لن تكون كبش فداء لأسعار الطاقة في العالم، ولن تكون اللاعب الوحيد في (أوبك وأوبك بلس)، بل لديها الخبرات الكافية، والخُبراء العالِمُون ببواطن الأمور، وكيفية معالجة مثل هذه الأزمات ومثل هذه المنعطفات.
الاتجاه إلى التصنيع، وفتح مجالات للصناعات القوية والأساسية، وجلب الاستثمارات العالمية، لتكون مقرها الرياض، وبقية مدن المملكة، أحد أنجح الحلول وأنجعها، والمملكة سلكت هذا الطريق منذ عقد من الزمن، والقادم سيكون أكثر استثماراً وأكثر افتتاحاً للمصانع، فدول العالم الأول انطلقت من التغيير الجذري بزيادة حجم صناعاتها، والاستفادة من مواردها البشرية، ومن ثرواتها المتعددة.


