Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالله الجميلي

غرامات على أولئك المُهايطية

A A
* بتوجيه من معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ؛ جاءت خطبة الجمعة الماضية محذرة من ظاهرة الإسراف والتبذير في الولائم وتصويرها، باعتبار ذلك من أعظم أسباب زوال النعمة وفقدها، إضافة لما تحمله الظاهرة من أضرار كبيرة دينية واقتصادية واجتماعية، وكذا هدر للمال في غير منفعة، كما أن تصوير الولائم يخرجها من دائرة الكرم إلى المباهاة والتفاخر؛ اللذين هما في غير محلهما، ولأن فيه كسراً لقلوب الفقراء والمساكين.

*****

* فشكرا لمعالي الوزير على تلك الخطوة التوعوية الرائعة والمهمة، وما أرجوه المزيد من تلك العناوين التي تلامس نبض المجتمع وأزماته، ومن تلكم الموضوعات أو الظواهر التي تأتي في الإطار نفسه: (ظاهرة الجوائز الكبيرة التي يقرها بعض مشاهير مواقع التواصل، والتي منها السيارات وما يصل إلى الملايين من الريالات).

*****

* وهنا مع إيماني بأهمية المنبر وخطبه في توجيه المجتمع بمختلف أطيافه، ولكني أرى أن يصاحب عطاءاته تضافر جهود مؤسسات أخرى، كوسائل الإعلام، التي عليها أن تجتمع في حملة توعوية نوعية مشتركة تقودها وزارة الإعلام بالتعاون مع الشؤون الاجتماعية، على أن تستثمر الأدوات الإعلامية كافة.. أيضاً من المهم مشاركة الجامعات في هذا المجال؛ التي عليها أن تقدم أبحاثاً علمية تدرس مثل تلك الظواهر، أسبابها وكيفية معالجتها.

*****

* ويبقى، صدّقوني ظاهرتا الإسراف في الولائم وتصويرها، وكذا الإسراف في تلك الجوائز المليونية، التي هناك من يُشكِّك في مصدر بعضها، لا يكفي في مواجهتهما برامج التوعية والدراسات العلمية فقط؛ فلابد أن ينضم لها غرامات أو رسوم تُفرض على مَن يمارس تلك الظاهرتين، يكون مبلغها لصالح منصة إحسان أو غيرها من منصات أو مؤسسات القطاع غير الربحي؛ فالعقل والمنطق يؤكدان أن (أولئك المهايطية) الذين يملكون المال ويهدرونه في الإسراف هنا أو هناك؛ واجبهم أن يلتزموا بجزء منه في خدمة مجتمعهم، أما المثل المصري الذي يقول: (اللي عنده قرش محيّره، يشتري حمام ويطيّره)؛ فقد انتهى زمنه، وسلامتكم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store