تتميَّز منطقة الحدود الشماليَّة بتنوُّع طبيعي، إذ تتوزَّع تضاريسها بين السهول والهضاب والمرتفعات والأودية؛ ممَّا أسهم في تنوُّع الغطاءين النباتي والحيواني في براريها.
وأسهمت المحميَّات الطبيعيَّة والأنظمة البيئيَّة في حماية العديد من الكائنات البريَّة من خطر الانقراض، وإعادة التوازن للمنظومة البيئيَّة.
ومن بين الكائنات التي تعيش في بيئة المنطقة، «الورل الصحراوي» المعروف محليًّا باسم «الورر» أحد أشهر الزَّواحف وأكثرها قدرة على التكيُّف مع البيئة الصحراويَّة.
وأوضح عضو جمعيَّة «أمان البيئيَّة» عدنان خليفة، أنَّ وجود الورل الصحراوي يُعدُّ مؤشرًا إيجابيًّا على تنوُّع الغطاء الأحيائي في المنطقة، ويعكس سلامة النظام البيئيِّ في براريها.
وبيَّن أنَّ الورل الصحراوي، الذي يحمل الاسم العلمي Varanus griseus، يتميَّز بجسمه الكبير الذي يصل طوله إلى متر، ورأسه الطويل النحيل، وذيله القويِّ المزيَّن بحلقات داكنة يستخدمها في الدفاع عن نفسه، كما يتمتَّع ببصرٍ حادٍّ، ولسان مشقوق طويل، وأسنان قويَّة، فيما يساعده لونه الرملي المائل إلى الصفرة والمغطَّى ببقع صغيرة على التمويه والتخفِّي في بيئته.
وأضاف إنَّ الورل من الزَّواحف الذكيَّة، ويتميَّز بسلوكه النهاريِّ ونشاطه الكبير، حيث يقطع مسافات واسعة بحثًا عن الغذاء، الذي يشمل الأفاعي السَّامة، والسَّحالي، والقوارض، وعند شعوره بالخطر، يتخذ وضعيَّة دفاعيَّة برفع جسمه، وفتح فمه، وإصدار صوت يشبه الفحيح لإبعاد الأعداء.
وأشار خليفة إلى أنَّ الورل الصحراويَّ ينتشر في مناطق المملكة، خصوصًا في المناطق الشماليَّة، إلَّا أنَّ أعداده لا تزال محدودةً، وهو غير مؤذٍ للإنسان، بل يؤدِّي دورًا بيئيًّا مهمًّا في الحدِّ من أعداد الأفاعي والقوارض؛ ممَّا يسهم في تعزيز التوازن البيئيِّ.
«الورل الصحراوي».. يعزِّز التوازن البيئيِّ في المناطق الصحروايَّة
تاريخ النشر: 21 أبريل 2025 01:35 KSA
A A


