Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
سهيل بن حسن قاضي

أضواء على «كرائم النساء»

شذرات

A A
عثرت في مكتبتي على كتاب «كرائم النساء»، وهو كتاب أصدره الأستاذ الجليل أحمد محمد جمال - يرحمه الله-، عن دار الثقافة عام 1394هـ، وأعيد طبعه من قبل الشيخ أحمد حسن فتيحي، وكان يوزّع مجاناً في كتيب أنيق.

اختار المؤلف من كرائم النساء ثلاثاً، وهن كثر، وعلى رأس القائمة سيدة الأمهات آمنة بنت وهب أم محمد بن عبدالله، الذي أرسله الله رحمة للعالمين وخاتماً للنبيين.

يصف المؤلف سيدة الأمهات قائلاً: «تلك الأم التي جادت على الإنسانية بصاحب الرسالة الراشدة الخالدة، ورسول الحكمة والرحمة...

وحسبها شرفاً لا ينكر، وفخراً لا ينقص، أن الله عز وجل اصطفاها أماً لأفضل رسله وخاتم أنبيائه».

ويضيف: «إنها لم تكن والدة رسول ولا أم نبي فحسب، ولكنها كانت صانعة تاريخ».

أما ثانية الكرائم، فهي الزوجة المثلى خديجة بنت خويلد، التي قال عنها زوجها الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام: «إنها أفضل نساء أهل الجنة مع فاطمة بنت محمد، ومريم ابنة عمران، وآسيا امرأة فرعون».

وثالثة الكرائم كانت ابنتها فاطمة الزهراء، التي قالت عنها عائشة رضي الله عنها: «ما رأيت أفضل من فاطمة غير أبيها».

ولعلي أجتهد في معرفة ما الذي حدا بأحمد فتيحي - بائع المجوهرات المعروف في جدة- إعادة طبع هذا الكتاب، وتوزيع الآلاف منه مجاناً، واختياره لهن كشموس نقتدي بها.

ومن المعلوم أن التجارة في الإسلام ربح ومعاملة، ولهذا كان توجيه نبي الرحمة عندما قال: «الدين المعاملة».

ولمعرفتي بأن شركة فتيحي ضمن تاريخها العريق لا تسعى إلى الربح فقط، وإنما تحرص على المعاملة الحسنة والأمانة والنزاهة، انطلاقاً من المبدأ المستوحى نهجه من تعاليم ديننا، ومن ذلك ما أفصح عنه الشيخ أحمد فتيحي قبل أيام؛ بأن البضاعة التي تم شراؤها قبل ارتفاع أسعار الذهب تبقى وفق الأسعار السابقة، وهذا ضرب من الأمانة.

وبالتالي فلا غرو أن يتم إعادة طبع هذا الكتاب وتقديمه للعملاء الكرام، والسيدات منهن خاصة، للتأسِّي بما فيه من مُثل ومبادئ وسلوك، تَهدي إلى الرشد وخير الدنيا والآخرة.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store