Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
إبراهيم علي نسيب

كم خسارتك في الشَّنطة؟!

همزة وصل

A A
* سوف أختارُ جُمَلِي هنا بكثيرٍ من الاقتضاب، وأتركُ بين كلِّ كلمةٍ وكلمةٍ مسافةً قصيرةً، ومساحةً للتَّفكير؛ لكي يستطيعَ القارئُ -الذي يكرهُ النَّثر والثَّرثرة- الوقوف على بعض ما يهمُّه في عالم الماركات، والتي بدأت تتكشَّف أمامهم، وكأنَّهم في حلمٍ ثقيلٍ، وكأنَّ الحلم الذي كان يدفع بهم نحو التَّباهي باقتناء الماركات لم يعد سوى واقعٍ كريهٍ (لا) قيمةَ له، وكلُّكم يعلمُ مَن يقف خلف تلك الأوهام، وترويجها؛ للتكسُّب على حساب البسطاء، عاشقِي الظُّهور، والذين يدفعُون الغالي والنَّفيس، من أجل شراء شنطة (لا) وزنَ لها و(لا) يحزنُون، معتقدِينَ أنَّ العالم كلَّه سوف يترك كلَّ مشاغله، وكلَّ ما حوله؛ ليرَى ماركة الشَّنطة، وحجم الشَّنطة، والحقيقة أنَّه (لا) أحدَ يهتمُّ بأحدٍ، كما (لا) أحدَ يبكي على أحدٍ..!!

* ما علينا اليوم، سوى مشاهدة مأساة الماركات، وصدمة أولئك الذين دفعُوا فيها أموالًا طائلةً، واكتشفُوا -اليومَ- أنَّ قيمةَ تكلفتِها (لا) تساوي 10% من قيمتِهَا التي دفعُوها فيها، بل وربَّما أرخص بكثير، وهي صدمة مؤلمة جدًّا لحقيقة بعض الطَّيبين الذين وقعُوا ضحايا لوهمٍ سيطر على عقولِهم، وعلَّقهم في سموات الجنون؛ ليستيقظُوا على الواقع الذي قال لهم كلَّ شيءٍ، وعلَّمهم درسًا لن ينسُوه أبدًا..!!

* (خاتمة الهمزة).. صدِّقونِي أنَّ العالمَ مشغولٌ بما هو أهم من الشَّنطة، ووقته أثمن من أنْ يُضيِّعه؛ ليرى ماركةَ الشَّنطة وحجمها، ومن ثمَّ يحسب قيمتها، فاحسبْ أنت كم خسارتك في كلِّ مقتنياتك التي كنت تعتقدُ أنَّها أثمنُ ما لديك، واكتشفت -بالصدفةِ- أنَّها (لا) قيمةَ لها، أعتقدُ وصلتِ الرسالةُ.. وهي خاتمتِي ودُمتُم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store