Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد الظفيري

رؤيةٌ.. تنبض بالوطن

A A
في قلب جزيرة العرب، وعلى أرضٍ عرفت المجد منذ قرون، انطلقت رُؤية السعوديَّة 2030؛ لتكون نقطةَ تحوُّل كُبْرى في تاريخ وطن عظيم، هو «المملكة العربيَّة السعوديَّة»، ونقطة إلهام عميقة لكلِّ مَن يسعى للارتقاء بأُمَّته. إنَّها رُؤيةٌ تُروَى بالأرقام، وتُعاش في تفاصيل الحياة، وتُلمَس في ملامح المدن، وتُحكَى في قصص الطَّموحين والطَّموحات.

تقدَّمت المملكة بخطى ثابتة نحو أُفقٍ أوسعَ، يقوده فكرٌ متجدِّدٌ، وإصرارٌ لا يهدأُ، وطموحٌٍ لا يعرفُ سقفًا. رؤيةٌ ملهمةٌ رسم ملامحها سموُّ ولي العهد، الأميرُ محمد بن سلمان؛ لتكون خارطة طريق نحو وطن يعلو بقِيَمِهِ، ويتقدَّم بقُدراتِهِ، ويصنع مستقبلَه بيد أبنائِهِ وبناتِهِ.

عامٌ بعد عامٍ، تتوالى الإنجازات، وتتسارع وتيرة التحوُّل. على امتداد الأرض السعوديَّة، يظهر الأثر في كلِّ زاويةٍ، من تمكين المرأة، إلى توسيع نطاق مشاركة الشَّباب، من تحفيز القطاع الخاص، إلى تنمية المحتوى المحليِّ، من تحسين جودة الحياة، إلى تعظيم الأثر الاقتصاديِّ والاجتماعيِّ للاستثمار.

عدد المتطوِّعِينَ تجاوز 1.2 مليون متطوِّعٍ ومتطوِّعةٍ، ونسبة التملُّك السكني بلغت أكثر من 63,7%، ومشاركة المرأة في سوق العمل ارتفعت إلى 40%، ومعدَّل البطالة انخفض إلى 7%. كلُّ هذه الأرقام لا تُلخِّص نجاحًا إداريًّا فحسب، هي تروي حكاية وطن يُؤمن بقدرات أفرادِهِ، ويستثمر في أحلامِهِم.

الاقتصادُ ينمو، والصناعةُ تزدهر، والسياحةُ تستقبل العالم؛ بوجهها النَّابض بالحضارة والتنوُّع، والتَّعليم يُعيد تعريف مستقبله بأدواتٍ جديدة، والصحَّة تتحوَّل إلى نموذج رعاية متقدِّم، والتقنية تُستخدم لتبسيط حياة المواطن، وتعزيز كفاءة الخدمات.

في كلِّ هذه المحطَّات، تبرز القيادة الرشيدة كضمانة للاستمراريَّة، ورافعة للثِّقة، وعنوان للاستباقيَّة. ما تحقَّق لم يأتِ من فراغ، إنَّما أتى من منظومة متكاملة تسير وفق رُؤية محكمة، وتتابع التنفيذ بتفانٍ، وتبني على النجاحات، لتنتقل إلى مراحل أكثر نُضجًا واستدامةً.

تضع الرُّؤية -اليوم- المملكة في موقعٍ تنافسيٍّ عالميٍّ، يتجاوز المؤشِّرات، ويصل حدَّ القدرة على التَّأثير، والمشاركة في صياغة مستقبل الاقتصاد العالميِّ، والطَّاقة، والمناخ، والتقنية. هي تجربة ملهمة تُقدَّم للعالم كنموذج تحوُّل شامل، يحمل توقيع قيادة تُؤمن أنَّ المستقبل لا يُنتظر، لكنَّه يُصنع.

هذه الرُّؤية، حكايةُ وطنٍ تُكتبُ الآن، وتُقرأ بعد عقودٍ على أنَّه زمنُ التحوُّل العظيم. من هنا، تستمرُّ المسيرة، مدفوعة بحكمة القيادة، وإيمان المواطن، وعزيمة لا تنكسر.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store