بكل فخرٍ واعتزازٍ، ننظر اليوم إلى ما حققته المملكة من إنجازات متميِّزة في إطار رُؤية المملكة 2030، تلك الرُّؤية الطموحة، التي أطلقها سمو ولي العهد الأمير الشاب الطموح محمد بن سلمان؛ لتكون خارطة طريق لمستقبلٍ واعدٍ ومزدهرٍ، فقد خطت المملكة خطوات واثقة نحو التحوُّل الشامل في مختلف المجالات، بدءًا من تنويع مصادر الدخل، وتمكين الكوادر الوطنيَّة، وصولًا إلى تحقيق تنمية مستدامة تُعزِّز مكانة المملكة على الساحة الإقليميَّة والدوليَّة، هذه النجاحات والإنجازات المتلاحقة ثمرة للإرادة القويَّة، والتخطيط الإستراتيجيِّ، والعمل الدؤوب الذي يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مستقبل أكثر إشراقًا وازدهارًا؛ ممَّا يؤكِّد أنَّ الإنجاز قد سبق الحلم.
وقد أوضح التقرير السنوي لرُؤية السعوديَّة 2030 لعام 2024م، الذي صدر في الأسبوع الماضي، أنَّ 85% من مبادرات الرُّؤية تسير على المسار الصحيح، و93% من مؤشرات برامج الرُّؤية وإستراتيجياتها حققت مستهدَفاتها في 2024، أو قاربت على تحقيقها.
ومن أبرز الإنجازات التي تم تحقيقها، هي الخطط الاقتصاديَّة التي حافظت على استقرار الاقتصاد السعوديِّ، وترسيخ مكانته كأحد أبرز الاقتصادات العالميَّة استقرارًا ونموًّا، مع استمرار تنويع الاقتصاد الذي ساهم في نمو القطاعات غير النفطيَّة، وزيادة دور القطاع الخاص، وتوليد المزيد من الفرص الوظيفيَّة، وفرص الاستثمار؛ ليرتفع نمو الناتج المحليِّ الإجماليِّ الحقيقيِّ لعام 2024 بنسبة 1.3%، مقارنةً بعام 2023، وزيادة الاستثمارات الأجنبيَّة، فتجاوز عدد المقرَّات الإقليميَّة للشركات العالميَّة في المملكة حوالى 571 مقرًّا.
وعلى الصعيد الاجتماعي، شهدت المملكة تغييرات كبيرة في مجالات التعليم والصحة، فتم تطوير نظام التعليم؛ ليتماشى مع متطلبات سوق العمل، وزيادة فرص التعليم الفني والتدريب المهني، فأدرجت 4 جامعات سعودية ضمن أفضل 500 جامعة في العالم، كما تم تحسين الخدمات الصحية، من خلال إنشاء مستشفيات جديدة، وتوسيع نطاق الرعاية الصحية؛ مما أدى إلى رفع مستوى جودة الحياة للمواطنين، فبرزت 7 مستشفيات سعودية ضمن أفضل 250 مستشفى عالمياً.
وفي مجال السياحة، فقد أطلقت المملكة العديد من الفعاليَّات والمواسم الترفيهيَّة؛ لجذب السيَّاح، كما تم تطوير البنية التحتيَّة السياحيَّة بما في ذلك إنشاء الفنادق الجديدة على أعلى مستوى، والمرافق الترفيهيَّة، وإعادة ترميم والمحافظة على المواقع التراثيَّة، حيث تم تسجيل 8 مواقع تراثيَّة سعوديَّة في منظَّمة اليونسكو؛ ممَّا ساهم في استقطاب عدد كبير من الزوَّار من مختلف أنحاء العالم.
وفي مجال الابتكار والتكنولوجيا، برزت المملكة عالميًّا، من خلال الاستثمار في البحث والتطوير، وإنشاء العديد من الشركات الناشئة في مجال التقنية، ودعم الابتكارات المحليَّة، من خلال حاضنات الأعمال، وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعيِّ، وتحليل البيانات في القطاعات المختلفة؛ ممَّا يسهم في تحسين الكفاءة وزيادة الإنتاجيَّة.
والعديد العديد من الإنجازات في برامج الرُّؤية التي لا تتسع مقالتي لذكرها جميعها.
تسعة أعوام مضت، تحققت فيها إنجازات عظيمة متتالية عبر فترة وجيزة، من خلال توحيد الجهود وتفانيها في البذل والعطاء؛ لتُتوَّج بتحقيق مستهدَفات قبل أوانها، في خطوة تُحوِّل الحلم إلى واقع، والإنجاز قد سبق الحلم، فأثبتت أنَّ الرُّؤية ليست مجرَّد أحلام، بل هي خطة إستراتيجيَّة متكاملة، تسير نحو تحقيق الأفضل للمواطنين والمقيمين -على حدٍّ سواءٍ-؛ ممَّا يضع المملكة في مكانة متميِّزة على الخريطة العالميَّة.


