Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

زاهد يفتتح معرض "حين تسكننا الأماكن" للفنان التشكيلي فهد خليف

المعرض يستقبل زواره يوميا لمدة أسبوعين بصالة أتيليه جدة

A A
افتتح رجل الأعمال الأستاذ أسعد طلال زاهد، مساء أمس الأحد، المعرض الشخصي للفنان التشكيلي فهد خليف، والذي يقام بعنوان "حين تسكننا الأماكن"، بصالة أتيليه جدة للفنون الجميلة، وبحضور نخبة من الشخصيات والفنانين والفنانات الإعلاميين والمعتمين.



وبعد قص شريط الافتتاح، تجول زاهد في أنحاء المعرض الذي يحتوي على ما يقارب 50 لوحة فنية من إبداعات الفنان خليف، واستمع لشرح منه عن الأعمال التي معظمها عن الأماكن والبيوتات القديمة في مدينة جدة، بأسلوب تعبيري معاصر وقدرة لونية عالية، وتمثل هذه المرحلة أنضج وأقوى تجارب الفنان فهد خليف على مدار ربع قرن تقريبًا. وأشاد رجل الأعمال أسعد زاهد بما شاهده في المعرض من أعمال فنية جميلة، مؤكداً أنها أعمال تعد إضافة مميزة للفن التشكيلي السعودي، متمنياً للفنان خليف التوفيق والنجاح في مسيرته الفنية.



من جانبه، قال مدير أتيليه جدة الفنان الناقد هشام قنديل: "الفنان فهد خليف هو أحد أبرز الأسماء التشكيلية السعودية المعاصرة، والحائز على الجائزة الأولى في معرض الفن السعودي المعاصر؛ في أكثر من دورة، وغيرها من الجوائز المهمة مثل جائزة مسابقة السفير، وجائزة ملون السعودية للفن التشكيلي، وهو يقدم في هذا المعرض أعمالا رائعة".

كما اعتبر رئيس قطاع الفنون التشكيلية المصرية الفنان التشكيلي أحمد نوار، أن تجربة الفنان فهد خليف هي "تجربة مهمة" تتميز بالفرادة والخصوية والثراء اللوني، مبيّناً أنه يتناول موضوعات بيئية، تكشف في تفاصيلها الجانب الإنساني كونه العنصر الرئيسي، ولكن ثمة علامات دلالية تظهر على الوجوه في معالجته أو تصنيفه أو تنمية حركة دائمة.



جدير بالذكر أن معرض "حين تسكننا الأماكن"، هو المعرض العشرين للفنان الكبير فهد خليف، وسوف يستقبل زواره يوميا على مدار أسبوعين، بصالة أتيليه جدة للفنون الجميلة.

ويعد الفنان خليف أحد ابرز فناني الجيل الثالث في الحركة التشكيلية السعودية، وعن تجربته في معرضه الجديد "حين تسكننا الأماكن" يقول: "هنا أقف على أركان التجربة الأكثر وعياً والأكثر نضوجاً والأكثر بُعداً فلسفياً يحمل على أجنحته تلك المسافات الجمالية التي يتآزر فيها الشكل باللون بالمعنى في وحدة حوارية صوتها الجمال وضجيجها الدهشة. وفي هذا المعرض أحاول أن أجمع بين الحس الجمالي والتعبيري ورؤيتي الفنية بمقدار علاقتي بالزمن والمكان والذاكرة.. الأماكن ليست مجرد جغرافيا نَحلّ فيها.. بل أرواح تُلامس أرواحنا.. الأماكن لا نعيش فيها فقط بل نُختَزن بداخلها حتى تصبح جزءًا من ذاكرتنا العاطفية.. أو ربما من كينونتنا نفسها والتي تكوّن ذاتنا ووجدانا وشخصيتنا. نرحل ونتناقل من مكان لمكان ومن محيط لمحيط جغرافي آخر ولكن هناك أماكن لا نغادرها حقًا بل تظلّ تسكننا.. نسمع صدى خطواتنا على أرضيتها ونشمّ رائحة الصباح فيها.. نشعر بملامس جدرانها أو دفء شمسها المتسللة عبر نوافذها. الأماكن التي سكنّاها كثيرًا هي التي تسكننا أكثر لتتسلّل إلى أحلامنا وعواطفنا وتوجّه طريقتنا في النظر إلى العالم. الأماكن نختبر فيها ضحكة عابرة أو مرور في زقاق ضيق أو دمعة على عتبة أو انتظار تحت شجرة أو حتى في غرفة مظلمة معتمة لذلك تتحوّل الأماكن إلى وعاء للزمن ومرايا للذات. حين نشتاق لمكان فإننا نشتاق لنسخة من أنفسنا نسخة من أرواحنا نسخة من لحظات عشناها فيه، ولهذا فإن الأماكن التي تسكننا هي في الحقيقة أشكال خفية منّا... محمولة على هيئة شارع أو مقهى أو حقل أو بيت قديم أو زخرفة على نافذة أو خدش على حافة باب.. إن نسيان المكان لا يعني فقط فقدان مشهد بل فقدان جزء من الذات التي كانت هناك".





contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store