Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أ.د. ياسين عبدالرحمن الجفري

المجتمع.. بين العادات السيئة والغذاء الصحي

A A
لا شكَّ أنَّ هناك أبعادًا من المهمِّ ترسيخها في المجتمع وتنميتها، من خلال توجيهات أجهزة الدولة، والجهات الفعَّالة في المجتمع، والتي ستساعد علي ربط المجتمع، وتوثيق العلاقات فيه. وبالرغم من أنَّها بسيطة، لكنَّها تساعد علي زيادة الأواصر، وتُضعف الأنانيَّة داخل المجتمع، وتجعل البنيان في المجتمع متَّسقًا وقويًّا.

هي أبعادٌ وأخلاقيَّات ربما نجدها في بعض المجتمعات، لعلَّ أهمها: التدريب علي إسعاف مَن يحتاج إلى إسعاف، حيث يتعرَّض المواطن بسبب نمطنا الغذائيِّ إلى أزمات، سواء بالاختناق من الأكل، او لتعرُّضه إلى أزمات قلبيَّة. وبالتالي نجد أنَّ الشخص في الغالب يتوفاه اللهُ؛ بسبب عدم وجود حُسن التصرُّف فيمن حوله، سواء لمعالجة الاختناق Heimlich maneuver، أو لإنعاش القلب، وكذلك الإجراءات المطلوب اتِّباعها لإنقاذ الشخص من الهلاك أو الموت، حتى الذهاب به إلى المستشفى.

من المفترض في وزارة الصحَّة أنْ تُركِّز على هذا الجانب، وتشيعه كثقافة داخل المجتمع، من خلال التدريب، وخاصَّةً على جهاز إنعاش القلب، أو كيفيَّة استخدام الأسلوب اليدويِّ. فللأسف يتعرض كثير من الأشخاص الذين يُصابون للاختناق، أو الأزمات القلبيَّة، للموت، والذين يمكن أنْ يتم إنقاذهم لو عرف الأشخاص من حولهم كيفيَّة التعامل مع حالتهم حتَّى تأتي المساعدة، بدلًا من انتظار الإسعاف، ويكون الوقت قد فات. ونلاحظ تزايد الحالات بسبب أسلوبنا الغذائيِّ، وانتشار السُّمنة في المجتمع. فللأسف ما نعتمد عليه في سدِّ رمقنا؛ كلها أغذية تساعد على السُّمنة وتُعرِّضنا للأزمات الصحيَّة، وهو ما يجب أنْ تهتم بنشره وزارة الصحَّة، وقد تنجح كما نجحت في مكافحة التدخين، وتقليل ضرره على المجتمع.

للأسف كل العادات الغذائية، ومكونات السلة الغذائية في مجتمعنا، تساهم بصورة مباشرة في نشر السمنة والأزمات الصحية، بالرغم من أنه -بفضل الله- تتوفر لدينا الأغذية بمختلف أنواعها ومكوناتها في الأسواق. ولعل ما يساعد على انتشار هذه العادات السلبية في الغذاء، هو توجه المواطن والمطاعم في توفير الأغذية السلبية، وارتفاع الطلب عليها.

نتمنَّى أنْ نشاهد اليوم غذاءً صحيًّا يعتمد عليه المجتمع، ونمارس الرياضة، حتَّى تكون حياتنا أكثر استمتاعًا، فـ»درهم وقاية خير من قنطار علاج». أقولها عن تجربة مررتُ بها وعايشتها، وأتمنَّى أنْ لا تعود، وأنْ تكون حياتي وحياتكم أكثر صحَّة، بعيدًا عن منغِّصات الحياة، واستمتاعًا بالوقت أكثر من التعامل مع الضغط، والسكَّر، وأروقة المستشفيات.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store