أحيانًا أكتبُ للنورس، وللشاطئ، الذي يقف على عيون من شوق، وقدمين من صدى، وجسد من صمت، ينتظر عناق روح تحمل بينها مهرجانًا، هذا المهرجان الذي يأتي كلَّ عام على ظهر موجة حانية تحمله من مكان إلى مكان، إلينا، إلى فرسان البحر والتاريخ، إلى فرسان الشعر والحب والسلام..
أكتبُ للبحر حيث الطفولة، والمكان فرسان، هذا المكان الذي علَّمني أعشق البحر جدًّا، وأُحبه كعنصر من عناصر الحياة التي تخصني أنا، مثلي مثل كل الفرسانيِّين الذين يعيشون البحر؛ قصة حب وعشق وحياة، وكلنا ينحاز للحروف التي تشبه الفاء والراء والسين والنون، نعم هي فرسان الإنسان، فرسان المكان، فرسان المهرجان، وفرسان الغزلان، وفرسان الحفل الذي كان بالأمس حديث الناس كلهم عنه، وعن الحريد، والمهرجان الذي بالفعل كان صورة من خيال، وفرح (لا) يمكن أنْ يستسلم لإغرائه أحد، و(لا) يسلم من عشقه أحد، فشكرًا لسمو أمير منطقة جازان، الأمير الرائع محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، صانع النهضة والجمال في منطقة جازان، والشكر موصول لسمو نائبه الأمير محمد بن عبدالعزيز الجميل، الذي يحمل في صدره فرح الأرض بالمطر، وشكرًا أنيقًا لسعادة محافظ فرسان، وشيخ شملها، والقائمين على المهرجان، وللأوبريت «دانة وبحر»، والذي جاء صوتًا هادئًا نقيًّا ليُغنِّي للعالم «الحب وإحساس الفرسانيِّين»..
(خاتمة الهمزة).. «فرساني وقلبي هايم.. شوقي عبر شط حايم.. وما لأشواقي حدود.. فرساني حلم دايم .. يزرع أمواجي ورود.. وخذني معاك يا طير بشراع السفر.. خذني معاك.. سلِّم على جيزان بأشواق العمر.. خذني معاك..»، وهي خاتمتي ودمتم.


