بالأمس قدَّم سمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد -حفظه الله- تبرُّعًا سخيًّا قيمته مليار ريال لمؤسسة الإسكان التنموي (سكن)، ممثَّلةً بـ(جود الإسكان)؛ بهدف دعم تمليك الإسكان للمستفيدين والأسر المستحقة.
المستفيد الأول منها أصحاب الدخل المحدود، ومَن لا يملكون منازل، وهذه من برامج الخطَّة التي انطلقت منذ عشر سنوات لفك وحل أزمة الإسكان، ومن (أهداف الرؤية)، التي تنص على أنْ يتملَّك المواطنون مساكن لهم، وتقليص وتخفيف العبء على المواطن؛ لينعم بالهدوء وراحة البال؛ ممَّا ينعكس على حياته وأسرته، وبالتالي جودة الحياة.
في السابق، كانت أزمة الإسكان تقصم ظهر الأسر، وأذكر (وتذكرون) أنَّ صندوق العقار يُقدِّم قروضًا، وقد بلغت أرقام الانتظار بالآلاف، والآن -ولله الحمد- لا انتظار، وهناك برامج عديدة لمن أراد أنْ يتملَّك سكنًا.
ارتفعت في الآونة الأخيرة «أسعار العقارات»، وبالذات في المُدن، وبلغت أرقامًا فلكيَّة، فهل نطمع أنْ تؤدِّي هذه السياسات المُمنهجة من الحكومة -وفقها الله- إلى نزول الأسعار، وبالتالي يستطيع المواطن أنْ يشتري أرضًا، ويعمِّر عليها بيت أحلامه، أو يُقيم مشروعه؟.
فما وصلت إليه الأسعار لا تستطيع حتَّى الشركات العادية والمتوسطة أنْ تقيم مشروعات إلَّا عن طريق التحالفات والقروض والصناديق، وبالتَّالي ينعكس هذا على أسعارها ومنتوجاتها، وما تقدمه من شققٍ ومكاتبَ وفللٍ للمواطن، فتكون بأسعار عالية لا تُطاق، وبالتَّالي يضطر المواطن للاقتراض، فتتراكم عليه الديون؛ ممَّا ينعكس على حياته، وتنعدم جودة الحياة.
وما نتمناه الآن، أن نرى برامج وسياسات تنخفض بها أسعار العقارات، وتنعكس على الدائرة الاقتصادية، بحيث نعود إلى أسعارنا السابقة، وتنعدم «جشاعة العديد من العقاريين».
العقار من أساسيات الحياة، وإحدى أهم ركائز العملية الاقتصادية، ويهم كل مواطن ومواطنة، وكل أسرة، فهو إحدى أهم ركائز الحياة، ومن حق كل فرد أن يكون له منزل يؤويه وذريته.
من حقِّ كل شاب وشابة أنْ ينطلقوا بحياتهم، ويبنوا أسرتهم من خلال شقة، أو منزل العمر، فهل نرى من مجلس الشورى دراسات، ومن وزارة الإسكان برامج ومبادرات في القريب العاجل، لتخفيض أسعار العقارات؟.


