اعتبر مواطنون وعقاريون تبرُّع سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بقيمة مليار ريال على نفقته الخاصَّة، دعمًا لمؤسسة الإسكان التنموي الأهليَّة «سكن» ممثَّلة بمنصة «جود الإسكان» مبادرة عظيمة تستهدف تمليك الأسر المستحقة مساكن تحقق لهم الاستقرار والكرامة.
وقالوا إنَّ تبرع سمو ولي العهد لم يكن مجرَّد رقم ماليٍّ، بل رسالة صادقة بأنَّ بناء الإنسان يأتي قبل بناء الحجر، وأنَّ القيادة الرشيدة ترى في تمكين الأسرة السعودية أساسًا لصناعة المستقبل المزدهر الذي تنشده رؤية المملكة 2030.
وقال المواطن راضي سعد العتيبي إن هذا التبرع ليس غريبًا على سموِّه، الذي عوَّد شعبه على المبادرات الإنسانيَّة العميقة، مضيفًا إنَّ المواطنين يشعرون اليوم بأنَّهم ليسوا مجرَّد أرقام في خطط التنمية، بل أرواحٌ يُحتفى بها وحقوق تُصان بكرم القيادة.
فيما أكد عادل السلمي، أنَّ هذا التبرُّع منحه إحساسًا بأنَّ وطنه لا يترك أحدًا خلفه، مشيرًا إلى أنَّ المسكن بالنسبة له يعني بداية حياة جديدة مليئة بالأمان والأمل والطموح، ورأى الخبير العقاري مساعد هليل الزويهري أنَّ ضخ المليار ريال سيسهم في خلق توازن جديد بين العرض والطلب؛ ممَّا ينعكس إيجابًا على استقرار الأسعار، لاسيَّما في المناطق التي طالما عانت من الارتفاع المبالغ فيه.
وأشار إلى أنَّ تحفيز الشركات الوطنيَّة على تنفيذ هذه المشروعات وفق معايير دقيقة وضمن جداول زمنية محكمة، سيعيد تعريف معايير الجودة في قطاع البناء والإسكان.
دعم اجتماعي واقتصاديوأشار الخبير العقاري توفيق بن جبري السويهري، إلى أنَّ الانعكاسات لن تتوقف عند حدود سوق العقار، بل ستتجاوزها إلى آفاق اجتماعيَّة أرحب، فمع كل وحدة سكنية يتم تمليكها، يولد استقرار جديد، وتتشكَّل لبنة إضافيَّة في صرح المجتمع المتماسك.
وفي بعده الاقتصاديِّ، فإنَّ هذا التبرع المبارك سيدفع بحركة السوق العقاري إلى مسارات أكثر توازنًا، عبر تهدئة المضاربات العقاريَّة العشوائيَّة.
إمَّا الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالله المغلوث، فأوضح أنَّ هذه المبادرة تضع حجر الزاوية في تصحيح بنية السوق العقاري، مشيرًا أن زيادة تمليك المساكن يخفف الضغط على سوق الإيجارات، ويعيد صياغة خريطة الطلب بما يدعم استدامة الاستقرار السعريِّ.