Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
خالد مساعد الزهراني

لا حج (بلا تصريح)

A A
إذا ما أُريد لأيِّ عمل تنظيمي النجاح، فلابُدَّ له من (قرار)، تندرج تحته كل القرارات، والإجراءات، التي (تتعاضد) في مجموعها، لتحقيق هدف النجاح، الذي هو غاية كل قرار، ومسعى كل باحث عنه، ومريد له.

وفي شأن شعيرة الحجِّ، الشعيرة (المليونيَّة) مكانًا، وتوقيتًا، كان لابُدَّ من أخذ هذا القرار: (لا حجَّ بلا تصريح)، وهو قرار يهدف إلى تنظيم أداء هذه الشعيرة، ويحفظ للحجَّاج أمنهم، وسلامتهم، ويمكِّنهم من أداء نسكهم بكل يُسر وسهولة، تحت نظر عناية أيدٍ كريمة لم تألُ جهدًا في بذل كلِّ ما من شأنه تيسير أداء الحجَّاج حجَّهم، وصولًا إلى ما اعتاد المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، سماعه من إعلان لنجاح موسم الحجِّ في كل عام.

وهو نجاح -بعد توفيق الله- نتيجة لما تبذله قيادة هذه البلاد المباركة، منذ التأسيس إلى يومنا هذا، من جهود عظيمة، وبذل لا حدود له، والهدف تيسير أداء الحجَّاج حجَّهم، وقد كان، وما إشادة الحجَّاج إلَّا عنوان واحد من عناوين كثيرة، تؤكِّد كم هي الأمانة عظيمة، وكم هو الحمل كبير، وفي الوقت ذاته كم هي حكومة خادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان، ووليِّ عهده -حفظهما الله- على ذات نهج مَن سبقهم -رحمهم الله جميعًا- عنايةً واهتمامًا بالحرمين الشَّريفين، والمشاعر المقدَّسة، وقاصديها من حجَّاج، ومعتمرِينَ، وزوَّار. فجزاهم اللهُ عن المسلمين بخيرِ الجزاء.

إنَّ الحديث عمَّا يُقدَّم من جهود خدمة لحجَّاج بيت الله أصدق مَن يُعبِّر عنه كلُّ مَن وقف بصعيد عرفة، وكل مَن غادر مكَّة منهيًا نُسكه بطواف الوداع، وقد لمس على أرض الواقع كيف ذُلِّلت أمامه كل الصعاب، وسُخِّرت لأجل أدائه لنُسكه كل الإمكانات، فوجد نفسه متفرِّغًا لا يشغله عن أداء نُسكه شاغل من خوف، أو جوع، أو هم تنقل، بل وحتَّى من مرض، فالجميع وُجِدَ لخدمته، والعناية به؛ ليعيش روحانيَّة أداء هذا الركن بكل ما تعنيه كلمة (الروحانيَّة) من معنى.

تأمَّل -عزيزي القارئ- حالة الاستنفار، التي تعيشها أجهزة هذه البلاد المباركة -كل فيما يخصُّه- منذ وقت مبكِّر؛ استعدادًا لموسم حجِّ كل عام، والهدف كل تلك الكلمات الممتنة، والأنفس الراضية مع نهاية موسم كل حجٍّ عمَّا وجدته من خدمات تفوق الوصف، ومشروعات عملاقة مهَّدت لأداء الحجَّاج نُسكهم بكل يُسر، وسهولة، فلله الحمد من قبل، ومن بعد.

إنَّ مَن ينظر بعين الإنصاف لا يمكن إلَّا أنْ يُثني، ويُبارك كل الجهود، والقرارات، التي تتَّخذها قيادة هذه البلاد المباركة؛ خدمةً لضيوف الرَّحمن، وعملًا بكل ما من شأنه تيسير أداء نُسكهم بكلِّ ما تتطلَّبه من شعور الروحانيَّة، محفوفين بكل ما يحقق لهم ذلك من (غاية) الأمن، والسلامة، فكان لزامًا لأجل تحقيق ذلك، وبأعلى معايير الإتقان، والجودة قرار: لا حجَّ بلا تصريح.. وعِلمي وسلامتكُم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store