تشهد المملكة تحوُّلات تنمويَّة كُبْرى، تعيد تشكيل الاقتصاد والمجتمع، وتمنح للقطاع غير الربحيِّ دورًا محوريًّا في بناء هذه المنظومة المستدامة، حيث يُعدُّ رافدًا ثالثًا يساند القطاعين العام والخاص في تحقيق مستهدَفات رُؤيتنا الطموحة 2030. وفي قلب هذا الحِراك، تبرز المرأة السعودية كقائدة وصانعة أثر، تدير، وتبادر، وتبني مؤسسات لها صوتها وكيانها وامتدادها المجتمعي.
القطاع غير الربحي الذي يتميَّز بارتباطه بالعدالة الاجتماعيَّة والتنمية المستدامة وخدمة الإنسان، أثبتت المرأة بأنَّ وجودها وإدارتها ليست موقعًا تشغله فقط، بل أثر يُصنع، ورسالة تتجاوز الحدود، فحسب تقرير الهيئة العامَّة للإحصاء للعام 2023م، بلغت نسبة النساء العاملات في القطاع غير الربحيِّ أكثر من 48%، فيما تشير بيانات المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي إلى أنَّ المرأة تشغل 41% من المواقع القياديَّة والمتوسطة في الجمعيات والمؤسسات الأهليَّة.
حضور المرأة ريادي له بالغ الأثر في التمكين المجتمعيِّ، من خلال العديد من المبادرات، وتعزيز الابتكار الاجتماعيِّ، من خلال تمكين الفئات المستهدفة، وتطوير السياسات، وتعزيز الشراكات، وتطوير إستراتيجيَّات التمويل والاستثمار الاجتماعي لضمان استمراريَّة المشروعات غير الربحيَّة.
ويصاحب ذلك العديد من التحدِّيات التي تحاول معالجتها، تتمثَّل في صعوبة الحصول على التمويل اللازم، أو التمثيل في المناصب العُليا، أو التحدِّيات التي تتعلَّق بالمفاهيم حول الدور التنمويِّ لقيادة العمل غير الربحيِّ، والبرامج التدريبيّة المختصَّة والمبنيَّة وفق الاحتياج لدعم القيادات النسائيَّة في تطوير هذه المهارات الإداريَّة والقياديَّة.



