تثبت «المملكة العربيَّة السعوديَّة» يومًا بعد يومٍ -ومنذ تأسيسها- أنَّها دولة تقوم على «العدل»، و»عدم التدخل» في شؤون الآخرين، ولن ترضى بأنْ يتدخَّل أحد «كائنًا مَن يكون» في شؤونها الداخليَّة، أو «يُملي عليها» أيِّ أجندات أو شروط أو توجُّهات.
عشرات المواقف والأحداث والأزمات العالميَّة -ولله الحمد والمنَّة- تثبت «الرياض» بقيادة خادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- أنَّها تسير وفق نهجٍ واضحٍ، وأنَّها «قادة للسَّلام» و»الأمن» العالميَّين، وتحرص على أنْ يعمَّ السلام للبشريَّة في كافة بقاع الأرض.
السعوديَّة لم تدعم طرفًا دون الآخر، ولم تتعاون مع جهةٍ وتحالفٍ دون الآخر، بل كانت -ولا زالت- تتمتع بعلاقات طيِّبة مع الجميع، وترتبط معهم بتبادل الاحترام والنقاش والحوار، وتدعو العالم أجمع -و»المتنازعين» على وجه الخصوص- للجلوس على طاولة المفاوضات، وأنْ يكون الحوار هو الطريق الأسلم للجميع، وتدعو دومًا لنزع فتيل الفتنة، و»حقن الدماء»، وفي كل مناسبة تطلق الرياض مبادرات عالميَّة سواء لتنمية الشرق الأوسط أو العالم، وتقدِّم المساعدات؛ لكي تكون الأرض ذات بيئة ناصعة، وأنْ يعم السلام والأمن والاستقرار العالم أجمع، وأنْ يكون البناء والتنمية شعار الجميع. «السعودية» بفضل الله أوَّلًا، ثمَّ بفضل حكومتنا الرشيدة تمتلك مكانًا مرموقًا، ومنصبًا عاليًا، حباها الله أنْ تكون قائدة للعالم الإسلامي، وكذلك وجود «الحرمين الشَّريفين» وشرف خدمتهما، جعل من «المملكة العربيَّة السعوديَّة» قِبلة للعالم، ومنارة للعلم والعلماء، وللنهج السليم، ودعوات السلام، وقد كان لخبرات وعزيمة وقِيَم قادتها وملوكها مضرب مَثَل لكل قادة العالم.
بفضل من الله، رأينا في فترات سابقة، كيف كان للسعوديَّة الدور الأكبر لتهدئة الأمور بين المتحاربين والمتخاصمين، ووقف النار في كثير من الحروب، والعودة لطاولة المفاوضات.. وكان نتيجة ذلك شكر رؤساء العالم للسعوديَّة، على دورها البنَّاء في صدع الخلافات، وعودة المفاوضات.
هناك الكثير من المواقف التي كانت السعوديَّة قائدة لتحريك الصلح والتفاوض، وإيقاف الحروب، وهناك عشرات الأحداث والمنازعات التي قادت إلى أنْ يجتمع المتخاصمون في الرياض أو جدَّة، ويكون «السلم والتوافق» من أهم مخرجات اللقاء.
هذه هي السعوديَّة، وستبقى خالدة شامخة -بإذن الله- بقوة حُكَّامها، وبُعد نظرهم الذي يملكون، والقرارات العقلانية التي يتخذون.


