Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. علي آل شرمة

منظمة الصحة العالمية.. تؤكد التفوق السعودي

A A
في إنجاز جديد يُضاف إلى سلسلة الإنجازات المتلاحقة التي تُحقّقها المملكة في هذا العهد الميمون، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله-، تم انتخاب السعودية نائباً لرئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، واختيارها عضواً في المجموعة الأممية رفيعة المستوى للشراكة والتنسيق وبناء القدرات لأجندة التنمية المستدامة 2030.

وجاء هذا الاختيار خلال الاجتماع الأول للمجلس التنفيذي في دورته 157، الذي عُقد الأسبوع الماضي في مقر منظمة الصحة العالمية بجنيف، بمشاركة المملكة بصفتها عضوًا في المجلس للفترة من 2025 إلى 2028، وهو ما يؤكد الثقة الدولية المستحقة في بلادنا، وتقدير دورها الكبير في القضايا والموضوعات ذات الصلة، انطلاقاً من عضويتها الفاعلة والمؤثرة في مجتمعها الدولي.

كما يُعيد هذا الاختيار التأكيد على التطوُّر الكبير الذي تشهده المنظومة الصحية السعودية، والتي نالت قدراً كبيراً من الاهتمام في كل محاور رؤية المملكة 2030 ومبادراتها، باعتبار الصحة أهم المداخل لتحقيق النهضة والطفرة.

أما على الصعيد الدولي، فقد ظلت المملكة تلعب دورا حيويًا في منظمة الصحة العالمية، حيث تعد أبرز الدول المانحة، وقدمت خلال السنوات العشر الماضية ما يزيد على 385 مليون دولار للمبادرات الصحية العالمية، والعمليات الطارئة في مختلف البلدان، إضافةً إلى مساهماتها العديدة في دعم برامج المنظمة ومواجهة الطوارئ، ومبادرات مكافحة الأمراض المعدية، ومكافحة الأمراض غير المعدية، وتعزيز النظم الصحية.

وأبرز مثال على الدعم الصحي الذي تقدّمه المملكة للدول الشقيقة؛ قيام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية خلال الأسبوع الماضي بتوقيع (5) برامج تنفيذية مع المنظمة لصالح اليمن والسودان وسوريا، بقيمة 19 مليوناً و496 ألف دولار. وتهدف الاتفاقيات إلى سدِّ النقص الحاد في إمدادات غسل الكلى بالسودان، للحد من وفيات مرضى الفشل الكلوي من خلال توفير مستهلكات الغسل الكلوي، لتكفي نحو 235 ألف غسلة، إلى جانب تأمين 100 جهاز غسل كلوي، ودفع رواتب الأطقم الطبية في 77 مركزاً للغسل الكلوي، بقيمة 5 ملايين دولار.

كما تهدف الاتفاقيات لتقديم المساعدات الطبية ودعم المنشآت الصحية في شمال غرب سوريا؛ من خلال تجهيز 17 مستشفى مركزياً في المناطق المتأثرة بالزلزال بالأجهزة الطبية الضرورية؛ في أقسام العمليات والعناية المركزة والطوارئ والغسل الكلوي. إضافة إلى مواجهة تفشِّي مرض الحصبة بين الأطفال دون سن الخامسة في اليمن، وإطلاق حملة لتطعيم ما يزيد على مليون و200 ألف طفل يمني، وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في مرافق الرعاية الصحية، مع إمدادات المياه المستدامة لخدمة السكان الأكثر احتياجاً في اليمن.

أما على المستوى المحلي، فقد قطعت المملكة شوطاً كبيراً في ترقية منظومتها الصحية، وبصفتي أحد العاملين في هذا القطاع الحيوي، فقد كنت شاهداً على ما يعيشه من تطور ملحوظ مدفوعاً برؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تحسين جودة وكفاءة الخدمات الصحية، ورفع مستوى الوقاية، وتعزيز الصحة العامة، وتوسيع نطاق خدمات الصحة الإلكترونية والحلول الرقمية.

كذلك تشهد المنظومة الصحية تحولاً رقمياً واسع النطاق، يشمل تطبيق أنظمة معلومات صحية متكاملة، والسجلات الصحية الإلكترونية، والعلاج عن بُعد، مما يُساهم في تحسين كفاءة الرعاية الصحية وتسهيل الوصول إليها، إضافةً إلى برامج التركيز على الوقاية، وتطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الرعاية، والتوسُّع في خدمات الصحة الإلكترونية، وغير ذلك من المبادرات التي جعلت الدولة في طليعة دول العالم التي تحظى بتطور متواصل في هذا الجانب.

لكل ما سبق، فإنه لم يكن من المستغرب أن تنال المملكة هذه الثقة الدولية باختيارها نائباً لرئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، لا سيما بعد النجاحات الكبيرة التي تقطعها على كافة المستويات، وما تشهده من نهضةٍ متواصلة على هدى رؤية المملكة 2030، التي أصبحت خارطة طريق تقود بلادنا في كل المجالات، وبدأت نتائجها في الظهور، ليحصد هذا الشعب الكريم ثمار التخطيط العلمي الذي تتبعه قيادتنا الحكيمة، حفظها الله.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store