وظهر كوكب الزهرة، ثالث ألمع جرم سماوي بعد الشمس والقمر، وهو يتوسّط المثلث النجمي الذي تتشكّل أضلاعه من نجوم "الثريا" و"التويبع"، في مشهد نادر نسبيًا يمكن متابعته بالعين المجرّدة من بعد مغيب الشمس وحتى الساعات الأولى من الليل.
وأشار إلى أن نجوم الثريا المعروفة أيضًا بـ"الشقيقات السبع"، هي عنقود نجمي مفتوح يقع في كوكبة الثور، ويضم نحو 250 نجمًا، إلا أن ألمعها سبعة فقط تُرى بسهولة من الأرض، وقد حظيت الثريا بمكانة كبيرة في التراث العربي، وذُكرت في الشعر والموروث الشعبي، وارتبطت بمواعيد الزراعة ورعي المواشي، أما "كوكبة التويبع" التي تُعرف في الموروث النجمي العربي، فهي من منازل القمر، وتأتي بعد منزلة "الهقعة"، وتتبع الثريا في مسارها السماوي، ويُقال في الأمثال: "إذا طلعت التويبع، خرج الناس إلى المصيف وظهر الحرّ اللاهب".
وأفاد أن المصادر الفلكية تشير إلى أن التويبع تمثّل نجومًا في كوكبة الجوزاء (التوأمان)، وتكون رؤيتها واضحة في بداية الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وكوكب الزهرة الذي يُلقب بـ"نجمة الصباح" أو "نجمة المساء" حسب وقت ظهوره، يُعد من ألمع الكواكب نظرًا لانعكاس ضوء الشمس على غلافه الكثيف من ثاني أكسيد الكربون، ويظهر هذه الأيام فوق الأفق الغربي بعد غروب الشمس، ويبدو للناظر كأنّه نجم ساطع أبيض اللون، وتُعزى الظاهرة الحالية إلى اصطفاف كوكب الزهرة بصريًا مع نجوم التويبع والثريا في السماء، لتشكّل مثلثًا سماويًا لافتًا، مع اختلاف المسافات الحقيقية الهائلة بين هذه الأجرام.


