يتصدَّر اسم سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان المشهدَ العالميَّ، بصدور كتاب الكاتبة الأمريكيَّة كارين هاوس، بعنوان (الرجل الذي سيغدو ملكًا)، والذي يتناول سيرة وتحوُّلات ولي العهد بعد ستة لقاءات مباشرة معه، وبتوثيق شهادات لأمراء ووزراء وأصدقاء طفولة. كتاب يرصد تغيُّر المملكة من الداخل والخارج، بقيادة شاب أعاد تعريف القوة السياسيَّة؛ وعمليَّة التحديث التي يقودها هذا الرجل البشوش وغير التقليديِّ؛ فمحمد بن سلمان -كما يصفه الكتاب- قائد لا يحتاج إلى المظاهر المفتعلة لإقناع الآخرين بقوَّته، كما أنَّه يبغض التملُّق والتَّعالي، فهو يتمتَّع بثقة كبيرة أثناء مناقشة الشؤون السياسيَّة.
الكتاب يُظهر جانبًا غير مألوفٍ للأمير، فهو شغوف بالتاريخ كوالده الملك سلمان، صريح في آرائه، ولا ينهي اللقاء بنفسه؛ احترامًا للضيف، في مكتبه أوراق مطبوعة؛ لأنَّه لا يزال يفضِّل التفاعل الورقي رغم معرفته التقنية العالية، بين الرُّؤية والانتباه يهتم لأدق التفاصيل.
رُؤية ولي العهد لا تقتصر على تحديث الداخل، بل تشمل إعادة تموضع السعودية دوليًّا. خطابه ليس دعائيًّا، بل مدروس بعناية، ومبني على تحالفات ذكيَّة، ومصالح واضحة، فهو صوت لجيل شاب، ورمز لتحوُّل تقوده إرادة لا تهادن، ولا تنتظر الإذن من أحد.
في حملة مكافحة الفساد، واجه الأمير ملفَّات تغيير محصَّنة لعقود بحسب الكتاب، فالفساد استنزف 30% من الميزانيَّة السعوديَّة سنويًّا، وما فعله الأمير لم يكن مجرَّد تنظيف، بل إعادة توجيه للموارد نحو تنمية جريئة تنتقل للسياحة والترفيه والرياضة والمعادن واللوجستيَّات، وهو لا يملك ترف التأجيل.
محمد بن سلمان يرى الشَّباب هم مفتاح النهضة، وعندهم فرص حقيقيَّة وعادلة تنافسيَّة، رُؤيته واضحة؛ تمكين لا تزييف، دعم للمشروعات، وتمكين للمرأة حقيقي؛ ليكون للشَّباب والنساء دورهم لخلق ساحة، يكون الطموح فيها هو الحكم لا العلاقات.
وأنا أرصد هذا الحِراك الدولي الذي تتحدَّث فيه وسائل الإعلام، وكافَّة المنصَّات الإعلاميَّة عن هذا الكتاب، أشعر بالفخر والاعتزاز؛ لأنَّني قمتُ بتأليف كتابٍ استثنائيٍّ في حياتي عن سموِّ ولي العهد دُشِّن في معرض الكتاب الدولي بالرياض في مطلع عام 2024، وبعنوان (محمد بن سلمان وصناعة المستقبل - قيادة ملهمة ورُؤية طموحة لوطن يعانق السَّحاب) وقمتُ بتقديمه في عدَّة أمسيات ولقاءات فكريَّة وإذاعيَّة، وتم رصد منجزات قائد ملهم منذ الانطلاقة الأُولى لرُؤية المملكة 2030، وكل المبادرات والمشروعات العملاقة للوطن، بقيادة عرَّاب الرُّؤية الذي معه نستشرف المستقبل المشرق بكتابة أكثر من مئتي مقال منشورة في الصحف.
الكاتبة الأمريكيَّة اليوم، تطوف بكتابها في الجامعات العالميَّة الأكثر شهرةً؛ لتستعرض شخصيَّة سمو ولي العهد، وكم أتمنَّى أنْ أنال هذا الشرف لأطوف بكتابي الذي تمَّ تدشينه ونشره هنا في السعوديَّة؛ لأنَّنا أولى بهذا الحديث؛ لأنَّه ينبع من قلوب محبَّة وفخورة كل الفخر بسموِّه.
تابعتُ عبر منصَّة «التيك توك» مقارنةً رائعةً بين شخصيَّة قائدنا المُلهم، وبين قادة العالم الخالد ذكرهم في كتب التاريخ، وزاد شعوري بالفخر عندما تحدَّث ذلك الكاتب الأمريكي عن شخصيَّة الأمير محمد بن سلمان فقال: (يحفظ التاريخ أسماء كثيرة للقادة روَّاد وأبطال كل ملهم يذكر بإرث واحد، لكن هذا الرجل قد جمع كل تلك الصفات في روح واحدة، مارتن لوثر كينج جونيور صوت العدالة، كونراد اديناور ركيز الوحدة، دنغ شياو بينغ رائد التقدُّم، مصطفى أتاتورك أبو الحداثة، لي كوان يو مهندس التحوُّل، شيغيرو يوشيدا عقل النهضة، ونستون تشرشل إرادة الأُمَّة، أبراهام لينكولن قلب الحريَّة، والآن يرتفع اسم جديد للانضمام إليهم محمد بن سلمان).
حقًّا وصدقًا، نحمد الله -عزَّ وجلَّ في علاه- على نعمة وجود سموِّ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قائد الإنجازات وصانع المستقبل الواعد، والذي سطَّر اسمه في التاريخ بمداد من نور، يعم سناه الكون بأسره.
[email protected]


