غرَّد أستاذنا الحبيب داود الشريان تغريدة حققت أكثر من (6) ملايين مشاهدة، محتواها عبارة عن رسالة وجهها إلى صانعة محتوى، وقامت الدنيا ولم تقعد، بدأها بـ»أَلَم تتعبي بعد؛ من جسدٍ يُصفَّق له كلما صمتت روحك، ومن ثوبٍ أقصر من ظلك، ومن صورةٍ (لا) يُرَى فيها إلا منحنياتك، (لا) ملامحك».. والحقيقة أن الرسالة لم تكن عادية أبداً، بل كانت رسالة لواقع أخذ في الانحدار حد القرف، حد التطرف، حد الجنون، وكأن الحياة كلها لم تعد سوى لوحات من السذاجة؛ لجسدٍ يعتقد أن في الإغراء وجود، وفي التعرِّي حياة، وفي المقابل، وقف أولئك للفكرة في محاولةٍ جادة منهم للإساءة للتغريدة وصاحبها الذي غرَّد وهو يؤمن؛ أن ما يجري في عالم السوشيال ميديا لم يعد سوى جنون، (لا) علاقة له بالمحتوى أبداً، وهو عمل خسيس بامتياز، وفعل يُسيء للنساء، وكل الأمهات الشريفات العفيفات..!!
نعم، جاءت التغريدة في وقتها، وبالرغم من ذلك كان بعض الذين يهاجمون الأستاذ داود غير منصفين إطلاقا، كما كان الإعجاب بالتغريدة أيضاً شيئاً جميلاً ومفرحاً، وهي عادة الناس في الاختلاف، لكن أن تصل الأمور إلى القبول بتسليع الجسد، فتلك والله حكاية مؤسفة جداً، ومؤلمة جداً، خاصةً حين يرى الصغار ذلك، ويعتقدون بالخطأ أن الشهرة والمال (لا) تأتي إلا من خلال تلك الأفعال الحقيرة..!!
(خاتمة الهمزة).. «من أقنعك أن الحضور (لا) يأتي إلا من حوافك، (لا) من داخلك، مَن أوهمك بأن التفاعل قيمة، والرغبة إعجاب، وأن التعرِّي قوة؟ أتعرفين كم أنثى رفعت رأسها (لا) ساقها لترى، ثم جئت أنت، وخلعت كل ذاكرة نسجتها الأمهات والجدَّات؟... الخ»... شكراً داود... وهي خاتمتي ودمتم.


