ويأتي هذا المشروعُ التّفاعلي في سياق التطوير الرقميِّ الذي تتبناه المملكةُ ضمن مستهدفاتِ رؤية 2030، ولا سيَّما في دعمِ السِّياحة الدينيَّة والابتكار التّقني، حيث يُعِدُّ الجناحُ منصةً لعرض الإمكاناتِ التكنولوجية في خدمة الإرث الرُّوحي والتَّاريخيّ.
وأضاف المصباحيُّ أنَّ التَّجربة تعتمدُ على دمجٍ دقيقٍ بين نماذج ثلاثيةِ الأبعاد، وصورٍ واقعيَّة عالية الدِّقة، ومؤثرات صوتيّة محسوبة، لتقديم رحلةٍ حسيَّة غامرةٍ تحاكي تجربةَ الزيارة الفعلية، وتُعزّز تفاعل الزُّوار مع الموروثِ الدينيّ والثقافي.
وأشار إلى أنَّ هذا النوعَ من الابتكار لا يهدفُ فقط إلى الإدهاش البصريِّ، بل يسعى كذلك إلى تعميقِ فَهم الزُّوار لمكانةِ المدينتين المقدَّستين في الوجدان الإسلامي، وإيصال هذا المعنى بأسلوبٍ حديثٍ يتناسب مع متطلبات الجيل الرَّقمي.
ويُعدُّ جناح "أنا المدينة" أحدَ الأركانِ المميزة ضمن المعرض الذي تنظمه هيئة الأدب والنَّشر والتَّرجمة في نسخته الرابعة، ويجمع بين المعرفة والتِّقنيَّة والتَّجربة، في سبيل تقديمِ مضمونٍ ثقافيٍّ متنوعٍ يعكس عُمقَ الذَّاكرة الإسلاميَّة وثراءَها.
يُذكر أنَّ معرض المدينة المنورة للكتاب 2025 يواصلُ استقبال الزُّوار حتى الرابع من أغسطس المقبل، يوميًّا من السّاعة الثانية ظهرًا وحتى الثانية عشرة منتصف الليل، في برنامجٍ حافل يضمُّ ندواتٍ ثقافيّةً، وورشَ عملٍ، وأمسياتٍ شعريَّةً، وعروضًا نوعيَّة تجمع بين الأصالة والتَّجديد.


