تعود تسمية مرض الزهايمر، إلى العالِم الالماني، الذي اكتشفه وعرَّفه عام 1906، ومن ثم أطلق اسم الزهايمر على المرض تكريمًا له، واكتشافه للمرض كان سريريًّا لمريضة تُدعى أوغست ديتر، حيث كانت قبل موتها تعاني من النسيان الكامل، وعدم التذكُّر (هناك فرق بين الزهايمر الكاذب، والزهايمر الحقيقي، وقد كتبتُ عن ذلك مقالًا يمكن الرجوع اليه)، وعَمَدَ بعد وفاتها إلى تشريح دماغها، وكتابة أسباب يعتقد أنَّها وراء ذلك المرض، ومن ذلك التاريخ إلى يومنا هذا والأبحاث تتوالى.
ولقد تأكَّد للباحثين أنَّ السبب الرئيس خلف مرض الزهايمر، هو تراكم بروتين بيتا الأميلويد فِي الدماغ، حيث يُعدُّ المؤشر الأوَّل للإصابة بالمرض، ومن هنا كان التركيز البحثي بمحاولة الوصول واكتشاف علاج ودواء يتخلَّص فيه من تراكم ذلك البروتين، بالإضافة إلى محاولة اكتشاف أدوية وطرق علاجيَّة لها علاقة بالمناعة بإعادة تنشيط الجهاز المناعي.
في اعتقادي العلمي أن التركيز على محاصرة إنتاج بروتين بيتا الأميلويد المسبب للمرض، هو الخطوة الأساسية في العلاج خاصَّةً عند اكتشاف المرض مبكِّرًا، وهذا ما عملت عليه جميع البحوث، وعليه فإنَّه قبل ثلاث سنوات، تم اكتشاف دواء في أمريكا يساعد في إبطاء تدهور المرض، ووافقت عليه هيئة الغذاء والدواء الأمريكيَّة، وهناك اكتشاف كذلك لبعض الأدوية الشبيهة في بعض دول العالم، وكلها تصب في محاولة منع تفاقم المرض للحالات المرضيَّة، ومن ذلك ما تم التوصل إليه في المملكة العربيَّة السعوديَّة من اكتشاف دواء جديد للمرض، ووافقت عليه هيئة الغذاء والدواء السعوديَّة، والعلاج سواء عالميًّا أو محليًّا تكون نتائجه جيدةً في حالة اكتشاف المرض مبكِّرًا، أو في بداياته، وكما ذكرتُ فإنَّ كل الأدوية تستهدف بروتين بيتا أميلويد المتراكم في الدماغ.
هناك تصور نظري للعلاج باستخدام الخلايا الجذعيَّة، إلَّا أنَّه لم يتم في ذلك شيء، وإنْ كان هناك محاولات بحثيَّة على التجارب المعمليَّة، ويظلُّ الباحثون يتلمَّسون الدواء؛ لأنَّه ما من داء إلَّا وله دواء، علمه مَن علمه، وجهله مَن جهله، كما اخبر بذلك المصطفى -صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَّ- في الحديث الصحيح.


