صدرت خلال الأسبوعين الماضيين، عدد من الأنظمة، تُركِّز على إتاحة تملُّك الأجانب للعقار في السعوديَّة، وفي المدن المقدَّسة (مكَّة والمدينة)، الوضع الذي سيؤثِّر إيجابًا على قوى الطلب في سوق العقار. حيث سيتيح الفرصة أمام زيادة دخول المستثمر الأجنبيِّ، وليس المقيم فقط، في التملُّك في السوق السعوديِّ. وتأتي هذه القرارات في ظلِّ توسُّع السوق العقاريِّ من خلال المطوِّرين العقاريِّين، وطرح الدولة لشركتي المسار، وأُمِّ القُرَى كجانب يُسهم بطريقة مباشرة وغير مباشرة في زيادة العرض في سوق العقار. وفي نفس الوقت لا نزال ننتظر في مدينة جدَّة، أن تقوم الجهات الرسميَّة بتنشيط السوق العقاريِّ، من خلال طرح المساحات التي نُزعت ملكيَّتها (كمناطق عشوائيَّة)؛ من خلال تخطيطها وطرحها للمطوِّرين؛ لتغطية النقص في المعروض في الفترة السابقة، والتي أدَّت إلى أنْ تزحف مدينة جدَّة شمالًا.
لا شكَّ أنَّ السعوديَّة كقِبلة للعالم الاسلاميِّ ستجذب في الأيام المقبلة أعدادًا كبيرةً لتغطية المعروض المتوقَّع مستقبلًا؛ نتيجةً لاستثمارات صندوق الاستثمار السعوديِّ، من خلال شركة روشن، وغيرها من مشروعات الصندوق، في مكَّة وجدَّة والمدينة والرِّياض، ومختلف مناطق المملكة.
لا شكَّ أنَّ الدولة ترغب في أنْ يكون هناك توازن في العرض والطلب، ولا ترغب في أنْ يتعرَّض الاقتصاد إلى صدمة تؤثِّر على مستويات الأسعار، وتُدخل الاقتصاد في دوامة الكساد. لذلك اهتمت بإصدار الأنظمة التي ستتيح للطلب أنْ ينمو بصورة متناسبة، مع خططها في زيادة المعروض من مختلف المنتجات العقارية. حيث ومن المعروف أنَّ عملية نزع الملكيَّات في كلٍّ من جدَّة ومكَّة والمدينة المنوَّرة قد انتهت، وتم تكوين الشركات العقاريَّة التي ستقوم بالتطوير والعرض، وفي نفس الوقت تم طرح بعضها في سوق الأسهم السعوديِّ، بالإضافة إلى الشركات المطوِّرة القائمة. لذلك من المتوقَّع أنْ نشهد وفرةً في المشروعات العقاريَّة المعروضة، وفي نفس الوقت من خلال الأنظمة الجديدة التي تسمح بالتملُّك، تم تحفيز جانب الطلب. لذلك وخلال الأيام المقبلة سنجد طفرةً جديدةً يعيشها الاقتصاد السعودي، من خلال القطاع العقاريِّ، والمشروعات الضخمة التي ربما في البداية ستضغط الأسعار، ولكنْ مع دخول الاستثمار الأجنبيِّ، سيتجه الميزان نحو التوازن.
[email protected]


