بعض القراء الكرام يتواصلون معي وكلهم يأمل في أن أكون معه أو بجانبه، وأكتب عن بعض ما يُعانيه أو بعض ما يُؤذيه أو يُضايقه، ومن حقه أكون معه، لكن المشكلة الكبرى هي في أن بعضهم ينسى أو يتناسى أن مهمة الكاتب ليست كتابة؛ والسلام، أو كما يريدها هو، بل هي أكبر من ذلك بكثير، وأن من حقه الحصول على كل التفاصيل التي تُعينه على الكتابة، لأنه في النهاية هو مسؤول عن كل حرف يكتبه، وكثيرون هم الذين يهربون مني حين أطلب منهم بعض التفاصيل مكتوبة، ويكتفون بالانسحاب الهادئ، واكتفي بالفرجة فقط، فيا سيدي القارئ: ثق أنني معك وسوف أبقى معك، أكتب لك وأحاول جاهداً في إلقاء الضوء على بعض ما يهمك وبهدوء، وثق أن أي مسؤول يستطيع أن ينهي مشكلتك حين تصله، وبدون الكتابة، لأن وجوده هو من أجلك أنت، والدولة -حفظها الله- وضعته في منصبه ليس للوجاهة، بل من أجل خدمتك أنت كمواطن علاقته بالوطن أكبر منه ومن كل شيء.. قل لي بالله: ماذا أقول للمسؤول الذي بالتأكيد سوف يسألني عن التفاصيل!؟، تريدني مثلاً أقول له: قال لي فلان أو قالت لي فلانة؟! وقتها أين أجدك أو أجدها، ومن هنا أقولها لك: إن كنت غير قادر على أن تكتب مشكلتك، فمن باب الحب والتقدير لك؛ أتمنى أن تريح نفسك، وتكتفي بالصمت (لا) أكثر..!!
(خاتمة الهمزة).. بعض القراء يضعون الكاتب أمام سهل شاسع، ومن ثم يقولون له: «امشِ بمفردك تحت لهيب الشمس ونحن ننتظرك في الجانب الآخر».. وهي خاتمتي ودمتم.


