يترقَّب مواطنون نتائج دراسة طلبات التملك المقدَّمة عبر منصَّة إحكام، والتي انطلقت قبل سنوات؛ بهدف حصر وتوثيق الملكيات العقاريَّة غير المثبتة.
ورغم مرور هذه السنوات، ما زال كثير من المتقدِّمين يترقَّبون البت في طلباتهم، وسط تطلُّعات بأنْ تسهم الهيئة العامة لعقارات الدولة في تسريع الإجراءات، وتمكين المواطنين من الاستفادة من أراضيهم بشكل رسمي ونظامي.
وبحسب الهيئة العامة لعقارات الدولة -في وقت سابق- بلغ عدد الطلبات المقدَّمة عبر منصَّة «إحكام» 1.7 مليون طلب، وهو ما يعكس حجم الثقة التي وضعها المواطنون في المنصَّة، ويكشف أيضًا حجم التحدِّيات التي تواجه الجهات المختصَّة في دراسة هذه الطلبات، والبت فيها بشكل منظم وموثوق.
تطلُّع للحسم وعدم التأخير
وفي مناطق متعدِّدة من المملكة، يتطلَّع المواطنون إلى صدور الصكوك النظاميَّة، وعدم تأخيرها لما ترتب على ذلك من تعطل لمشروعاتهم، وتأخُّر في استقرارهم الأسري، إضافة إلى صعوبات في التصرف بأملاكهم سواء بالبيع أو البناء، أو حتى إدخال الخدمات الأساسيَّة.
ويؤكد المواطنون أنَّهم يدركون حجم المهام الموكلة للهيئة، لكنهم يأملون بخطوات أكثر سرعة تنهي هذا الانتظار الطويل، وتترجم وعود التنظيم العقاري إلى واقع ملموس.
استخراج الرخصة
سالم الحربي، أحد المتقدِّمين بطلب تملك منذ العام الأول لإطلاق المنصَّة، يقول: تقدَّمت بطلب تملك أرض والدي -رحمه الله- في إحدى قرى منطقة المدينة المنوَّرة، وكان أملي أنْ أحصل على الصك خلال عام أو اثنين على الأكثر، لكن مضت خمس سنوات تقريبًا دون أيِّ نتيجة واضحة.
وأضاف: الأرض ما زالت خارج الإطار النظامي، ولا أستطيع البناء عليها، أو التصرف بها، رغم أنَّني أمتلك وثائق ومستندات تؤكِّد التملك والاستفادة منها لعقود طويلة.
ويشير سالم إلى أنَّ الأرض التي يمتلكها تمثِّل فرصة كبيرة لبناء منزل خاص له ولأسرته، وقد بدأ فعليًّا في تجهيز مخطط بناء بسيط، لكنَّه توقَّف كليًّا؛ بسبب عدم القدرة على استخراج رخصة بناء.
مخالفة الأنظمة
أمَّا محمد الشمري، فيؤكِّد أنَّه تقدَّم بطلب تملك أرض صغيرة يمتلكها رغبة منه في الاستفادة في بناء منزل العمر، لكنَّه لم يتمكن من ذلك؛ بسبب عدم وجود صك.
ويقول: «لا أريد مخالفة للأنظمة، ولا أبحث عن طريق مختصر، كل ما أطلبه أن يتم النظر في الطلب الذي قدمته بكل وضوح.
وأضاف: هذه الأرض نعيش عليها منذ سنوات، والوثائق متوفرة، وأستغرب هذا التأخير، خاصة أنَّ الحاجة ملحَّة.
ويقول عبدالعزيز المطيري: إنَّ تأخُّر صدور الصكوك يؤثر بشكل مباشر على اقتصاديَّات الأسر، ويمنعهم من إدخال الكهرباء، أو إتمام أي مشروع تطويري لعقاراتهم.
ويضيف تم التقديم عبر إحكام، لكن لا توجد معلومات دقيقة -حتى الآن- ولا توجد أي مؤشرات عن قرب الانفراج وإصدار الصكوك، ويأمل المواطنون أنْ يتم اتخاذ خطوات تطويريَّة تُسرِّع وتيرة العمل، سواء عبر فرق متخصصة، أو أتمتة أوسع للإجراءات، أو حتى التواصل المباشر مع أصحاب الطلبات لاستكمال النواقص، بدلًا من بقاء ملفاتهم في وضع غير واضح.
التواصل مع 3 جهات للرد
من جانبها، حاولت صحيفة «المدينة» التواصل مع المختصين من وزارة الماليَّة، والهيئة العامَّة للعقار، والقائمين على منصَّة «إحكام»، للإجابة عن الاستفسارات المتعلِّقة بالمنصَّة، إلَّا أنَّه لم يتم العثور على متحدِّث رسميٍّ للردِّ حتى ساعة إعداد هذا الخبر.
وستنشر الصحيفة أيَّ ردٍّ رسميٍّ فور وروده وبكل شفافية.


