Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
خالد مساعد الزهراني

متاهة شركة (تأمين)!

صدى الميدان

A A
في جانب واحد من جوانب التغطيات، التي تقدِّمها شركات التأمين، أتناول في هذا المقال جانب معاناة أثق أنَّها تمثِّل جانب هدر كبير، يتعرَّض له كل من قُدِّر له أنْ يعيش ذات التجربة (المُرَّة) فيما يتعلَّق باستعادة مبلغ التأمين.

فبداية أود التأكيد على أنَّني هنا أتحدَّث عن جانب تأمين العمالة المنزليَّة من خلال تجربة شخصيَّة، وما تحدَّث به مَن عاش المعاناة نفسها، وكيف أنَّه ترك جمل المطالبة بما حمل، وما ذلك إلَّا لأنَّه لم يستطع رفع المطالبة؛ لأنَّه لا يعلم كيفيَّة ذلك خاصَّةً أنَّه يُطالب أنْ يكون الرفع من خلال موقع الشركة.

وأنا هنا أدرك حجم المعاناة في ذلك، رغم أنَّني أملك خبرةً لا بأس بها في التعامل مع المواقع الإلكترونيَّة، حيث إنَّه بالفعل لا توجد آليَّة واضحة لرفع المطالبة، ومن أين تكون البداية؟ ممَّا يعني أنك تُصاب بالصداع، وأنت تدور في حلقة مفرغة عند تصفُّحك لموقع شركة التأمين، فكيف بمن ليس لديه الخبرة في ذلك؟ مؤكَّد أنَّه سوف يُؤثر التخلِّي عن المطالبة، مع ما يجده في الموقع من (تعقيد).

مع ما يُلاحظ من تجاهل الرد على الاتصال، وعند الرد تكون الإجابة بالإحالة إلى الموقع (المتاهة)، أمَّا الرد على ما يُرفع عبر قنوات التواصل الأُخْرى، فليس أكثر من (ردد يا ليل)، بل إنَّه حتى (الإيميل) حلقة الوصل (الرسميَّة) بين الطرفين يأخذ من التجاهل نصيبه؛ لدرجة تكرار الاتصال حتَّى يتم الرد، وذلك بهدف الإشعار برفع الإيميل، بل إنَّني وجدتُ أنَّ مطلب ذلك التجاوب لا يتم إلَّا بعد رفع شكوى لهيئة التأمين، وفيما يُطلب من مستندات جانب معاناة آخر كما هو طلب مستند غير موجود في «مساند» نهائيًّا حسب رد الموظف! فمن أين يتم إحضار ذلك؛ لتحريك الطلب الذي توقَّف بسببه؟!

وعمَّا يُحسم من مبلغ التأمين جانب معاناة أُخْرى خاصَّةً عندما تصل العاملة إلى مكتب الاستقدام، ولم يتم تسلُّمها؛ لأنَّها مخالفة لشروط الاستقدام، ومن ثم يتم ترحيلها عن طريق المكتب، فلماذا لا يُعاد مبلغ التأمين كاملًا؛ لعدم الاستفادة من العاملة؟ ولأسباب لا علاقة للعميل نهائيًّا بها؟!

وعن طول فترة إيداع المبلغ جانب معاناة يُضاف إلى ما سبق في صورة تُناقِض حال شركة التأمين، عندما تكون المطالبة لها، وكيف أنَّها تستجمع قواها لتحصل على ذلك، أما وأنَّ المطالبة عليها، فعلى الطرف الآخر اللجوء إلى مزيد من الصبر، وطولة البال!

إنَّها معاناة تستوجب تقييم واقع جودة الخدمة، وفعالية (التواصل) بين شركة التأمين، والمستفيد، وفي العودة إلى المواقع الإلكترونيَّة لشركات التأمين ما يُجلي حقيقة تلك المعاناة، فضلًا عمَّا تستهلكه المعالجة من جهد، ووقت، وهدر ماديٍّ في جانب الحلقة الأضعف (المستفيد) المصطلح الذي -ليس على كل حال- بمستفيد.. وعِلمِي وسلامتكُم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store