Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
سهيل بن حسن قاضي

أقوى الدول تأثيراً

شذرات

A A
لعلّ من المسلّم به أن القوة العسكرية والاقتصادية، والسياسية/ الدبلوماسية، ونضيف لها اليوم التكنولوجيا المتطورة، فضلاً عن الموقع الجغرافي والاستقرار الاجتماعي لأي دولة من الدول؛ تجعل لها نفوذاً كبيراً في العالم، إذا ما تضافرت كل القوى التي ذكرت مع بعضها البعض.

وفي دراسة أُجريت عام 2024م لمعرفة أقوى الدول تأثيراً من حيث الإجراءات الإستراتيجية والابتكار والريادة العالمية في مختلف المجالات، كان هناك عشر دول هي الأكثر قوة ونفوذاً في العالم، جاء في طليعتها الولايات المتحدة الأمريكية، يليها الصين، روسيا، ألمانيا، بريطانيا، كوريا الجنوبية، فرنسا، اليابان، بينما احتلت المملكة العربية السعودية المركز التاسع، يليها إسرائيل في المركز العاشر.

ويعد المركز الذي حققته المملكة مفخرة لكل مواطن، وقد دخلت بلادنا في دائرة المنافسة في عدة مجالات؛ سوف نتطرق إليها لاحقاً.

ولعل ما يُبشِّر بخيرٍ قادم؛ وجودُ دول إسلامية بين الدول التي صنّفت ضمن الدول الصاعدة. وقد جاءت الهند في مقدمة هذا التصنيف، يليها البرازيل، ومن الدول الإسلامية: إندونيسيا وتركيا، والزائر لكلتا الدولتين يلحظ النمو المتصاعد الذي شهدتاه، والسباق مع الزمن فيهما، حيث أصبحتا من الدول الصناعية التي يُعتز بمنتجاتها.

لقد شكّل العمق العربي والإسلامي الذي منح المملكة مكانة دينية وثقافية أصيلة ضاربة في جذور التاريخ، والموقع الجغرافي باعتبارها محوراً يربط القارات الثلاث، والقوة الاستثمارية الضخمة التي تنطلق بها نحو آفاق اقتصادية جديدة، تستند إلى التنافسية وتعزز روافد التنمية الشاملة والمستدامة، نقول: لقد شكل ذلك كله مرتكزات نوعية لبناء رؤية تنموية طموحة رسمت آفاق المستقبل الواعد، وأضاءت دروب التنمية، وحددت أبعاد التقدم في مسيرة النماء والازدهار، في ظل ما أحدثته من تطورات متسارعة وتحولات تنموية كبرى، أضحت علامة فارقة في تاريخ المملكة المعاصر، واضعةً إياها في طليعة الدول المؤثرة في المعادلة الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store