علاقة الصيف بالناس علاقة مقلقة جداً، علاقة تُشبه إلى حدٍّ ما علاقة مَن يحاول فك سر كبير بترتيب فسيفساء الأشياء الصغيرة، والصيف في بلادنا (لا) يرحم أبداً، ولولا لطف الله بنا لكانت الحياة في جدة قطعة من جحيم، جدة التي يُحوِّلها الصيف إلى فرنٍ لاهب (لا) يهدأ أبداً، ولولا وجود الكهرباء وأجهزة التكييف لكانت الحياة أصعب من التصور، والشكر لله ثم للأبطال الذين يعملون على مدار الساعة في كهرباء جدة دون كلل ودون ملل، والأجمل من كل هذا هو أنهم يُواجهون ضغطاً هائلاً ومشاكل كثيرة، إلا أنهم يتجاوزونها بالصبر والعمل على حلها، من خلال مواجهة بعض الانقطاعات بمولدات طوارئ متنقلة، تقوم بتغذية المواقع، حتى يتم إصلاح الخلل وعودة التيار. الحديث عن هؤلاء الأبطال بالفعل هو حديث فخر وشكر يليق بتعبهم وجهودهم، التي بتنا نراها ونعيشها فوق الأرض..
وفي شركة كهرباء جدة كل شيء يسير بنظام، والعمل فيها يبدو وكأنهم في خلية نحل، كلهم يعمل بروح الفريق، وكل فريق يذهب لأداء المهمة المكلف بها، تراهم تحت الشمس في كل أنحاء جدة، وكلكم يراهم وكلكم يشاهد تعبهم وركضهم لمتابعة عمليات الصيانة المستمرة، وتغيير العدادات والصناديق والكبائن التي تحتاج إلى صيانة أو تغيير أو طلاء، كل هذا يحدث بجهودٍ وطنية مُدرَّبة وقادرة على مواجهة أي طارئ، ويكفي والله أنهم يتعبون لننعم نحن سكان جدة بالنسمات الباردة، فشكراً من القلب لسعادة مدير الشركة، ولكل أفراده العاملين معه، والمحسنين بحق، خالص الشكر والتقدير..
(خاتمة الهمزة).. حين يتحدث الآخرون عن إنجازاتك، فذلك يعني أنك نجحت في الوصول إلى رضا الناس، والرضا كما يقولون غاية (لا) تدرك، و(لا) يمكن أن يأتي هكذا مصادفة دون أفعال.. فليبارك الله الجهود، وهي خاتمتي ودمتم.


