يقول الخبر السار: أعلن معالي المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه، عبر تغريدة قصيرة بمنصة × الشهيرة: "إن شاء الله في موسم الرياض القادم اعتماد كامل تقريبًا على العازفين والموسيقيين السعوديين والخليجيين في الحفلات الغنائية... مع اعتماد شبه كامل على المسرحيات السعودية والخليجية مع بعض التطعيم بمسرحيات سورية وعالمية"، هذا الإعلان المفاجئ أصبح حديث الناس من المحيط للخليج!!
لذا، يجدر بنا كسعوديين: أن نهنئ أنفسنا على إعلان موسم الرياض سعودة الفن والترفية، كونه سيعتمد بشكل شبه كامل على كوادرنا الوطنية، في واحدة من أهم الصناعات الربحية والجماهيرية، مع الاستغناء التام ولأول مرة عن عمالة من يظنون أنفسهم "هوليود الشرق الأوسط"، الأمر الذي أراه بداية توطين الوظائف المحورية، بداية الثقة بسواعدنا المهنية، بداية السعودة الحقيقية!!
كما يجدر ببقية الجهات المعنية سواء الخدمية، أو التجارية، أو السياحية -التي لم يعد لها عذر- أن تقتدي بموسم الرياض وهو جهة ربحية، وتفرض سعودة شبه كاملة، على التجارة الداخلية جملة وتجزئة، على الوظائف الأهلية الإدارية والقيادية، على الأقسام التسويقية، الدعائية، الإرشادية، وأن تفرض قبل ذلك كله، سعودة منصات العقول الموالية، التي ما فتأت منذ إعلان السعودة المفاجئ عن محاولة بث روح الإحباط والترويج لوقوع كارثة إقتصادية!!
كما يجدر بالمستثمرين واصحاب رؤوس الأموال: أن يتعظوا من ردود الأفعال الغاضبة والحاقدة التي انهالت على إعلان سعودة موسم الرياض، وأن يعوا بأن أفواج العمالة الوافدة التي يسلمونها إدارة حلالهم وشركاتهم ومصانعهم لم يأتوا حباً بسواد عيونهم وإنما طمعاً باستنزاف أموالهم وثرواتهم، وأن الولاء وحفظ الجميل لم ولن يكون يوماً لشخصهم أو منشاتهم التجارية، وإنما لبلدانهم وأبناء جلدتهم، وهو ما يظهر جلياً عند أول قرار إحلال أو توطين او سعودة!!
هذا ويجدر بكفاءاتنا الوطنية: اغتنام هذه الفرص العظيمة، المتمثلة بسعودة موسم الرياض -بشكل شبه كامل- كونها نواه لسعودة قطاعات متنوعة وأكثر أهمية، عليهم أن يقتدوا بعمالقة الفن السعودي الذين أستمروا عقوداً طويلة، وعلى رأسهم: الموسيقار عبادي الجوهر، ومحمد عبده، والنجم ناصر القصبي، وعبدالله السدحان، عليهم أن يكرسوا جل وقتهم وطاقتهم لإنجاح هذه الخطوة الجريئة، عليهم ألا يقاتلوا لتحقيق أحلامهم فقط بل وتحقيق أحلام الأجيال القادمة.
إن أسواقنا العملية -رغم الخطوة المفاجئة لموسم الرياض بالسعودة شبه الكاملة- لا تزال مرتعاً للعمالة الأجنبية على حساب كوادرنا الوطنية، لذلك يجدر بعمالة الدول الصديقة أن تعي خطورة التصعيد الحاصل من قبل منصات الصيع والغجر الإعلامية، حتى طالت اساءاتهم رموزنا الوطنية، عليها أن تعي أن الفجور بالخصومة، لن يزيدنا إلا قوة ووطنية، ولن يزيدهم إلا تسريح وترحيل لبلدانهم الأصلية، مع استمرار خططنا الناجحة في توطين الوظائف المحورية، وترسيخ الثقة بسواعدنا المهنية، وتعميم السعودة الحقيقية.


