Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

اختتام معرض "ملتقى عزف الحروف الثاني" بجدة بنجاح باهر

A A
اختتم المعرض الجماعي للخط العربي "ملتقى عزف الحروف" الثاني فعالياته بصالة وصل آرت بجدة، والذي افتتحه رجل الاعمال خالد عبد الرؤوف خليل، وضم أكثر من 140 عملا فنيا لعدد ١٠٥ خطاط وخطاطه من 13 دولة بالإضافة لمقتنيات للكسوة الكعبة، وقد شهد المعرض حضورا مميزا وأقيمت العديد من الورش والمحاضرات التي صاحبت المعرض.



وتحدث المنسق العام للمعرض الخطاط التشكيلي سعود شاكر خان بقوله: مهمة تنسيق معرض فني ليست مجرّد عمل تنظيمي، بل هي مسؤولية تتطلب فهمًا عميقًا لطبيعة الأعمال، وحسًّا نقديًا تجاه ما يستحق أن يُعرض ووعيًا بالرسالة التي يجب أن يحملها المعرض. منذ البداية، كانت رؤيتنا أن يكون "ملتقى عزف الحروف لفنون الخط العربي" تجربة مختلفة، تُقدَّم فيها أعمال الخطاطين ضمن بيئة فنية عادلة ومحترفة، تُبرز الجهود الفردية وتمنحها التقدير الذي تستحقه، بعيدًا عن المجاملات أو العشوائية. ولم يكن الهدف هو مجرد تجميع اللوحات في مساحة عرض، بل أن نبني مشروعًا يُعبّر عن القدرات الفنية الحقيقية للخطاطين، وأن يكون هذا الملتقى بمثابة منصة سنوية تحتفي بجماليات الحرف العربي، وتقدّم صورة ناضجة لهذا الفن أمام جمهور واسع، متنوع، ومتذوّق.



ويضيف خان: لأن القيمة الفنية الحقيقية لا تُقاس بالكم، بل بجودة التجربة وصدقها، فقد خضعت الأعمال المشاركة هذا العام إلى عملية فرز دقيقة تحت إشراف لجنة متخصّصة ضمّت نخبة من كبار الخطاطين المعروفين بكفاءتهم العالية ووعيهم النقدي، وذلك لضمان أن يكون كل عمل في هذا المعرض جديرًا بموقعه، ومعبّرًا عن مستوى يليق بالرسالة التي يسعى إليها الملتقى. هذا لم يكن مجرد إجراء تنظيمي، بل هو انعكاس لرغبة حقيقية في الحفاظ على قيمة الحرف، وصون معاييره الفنية، وتقديم نموذج يتّسم بالجدية والاحترام تجاه المهنة والفن معًا.

إن تزامن هذا الملتقى مع ما تشهده المملكة من نشاطات ثقافية نوعية، ومع التوسع الكبير في دعم الفنون ضمن إطار رؤية المملكة 2030، يعزّز من مكانته، ويمنحه بعدًا استراتيجيًا لا يقتصر على كونه حدثًا فنيًا، بل يجعله جزءًا من مشروع وطني متكامل يسعى لإعادة الاعتبار للفنون البصرية بمختلف أشكالها، ومنها الخط العربي، بوصفها أدوات للتعبير، ومجالات للإبداع، وركائز لهوية حضارية متجددة.



ويكمل الفنان سعود خان: إن استمرارية الملتقى في دورته الثانية، بعد انطلاقته الأولى، ليست مجرد دليل على النجاح التنظيمي، بل هي إشارة واضحة إلى وجود حاجة حقيقية لهذا النوع من الفعاليات؛ حاجة فنية وثقافية ومجتمعية. ومن هذا المنطلق، فإن الطموح في المرحلة المقبلة هو تحويل الملتقى إلى منصة عالمية تُسهِم في مدّ الجسور بين الخطاطين من مختلف الأقطار، وتوفر فضاءً للحوار، والتوثيق، والتطوير، والعمل المشترك، بما يسهم في رفع مستوى هذا الفن وإعادته إلى موقعه الطبيعي في المشهد الفني العربي والعالمي.





ويختتم الفنان خان حديثه بالقول: يسعدني أن أتقدم بجزيل شكري وامتناني للدكتور خالد عبد الرؤوف خليل، والمهندس طلال كردي، والسيدة نادية الزهير، لدعمهم وتشجيعهم لي وحرصهم في إقامة هذا الملتقى الذي يدعم فن الخط العربي والخطاطين.

وكذلك لا يفوتني في هذا السياق أن أتقدّم بخالص الشكر والتقدير إلى وصل آرت، وصاحب الفضل بعد الله الشيخ حمزة صيرفي وابنه الاستاذ صالح لما قدموه من دعم بصفتهم الجهة المستضيفة للمعرض، على الدعم السخي، واحترافيتهم العالية، والحرص على توفير بيئة فنية متكاملة تليق بمكانة الخط العربي، وتُسهم فعليًا في تعزيز حضور هذا الفن داخل المشهد الثقافي المحلي والدولي.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store