التستر هو قضيَّة كُبْرى، وتأثيره على الاقتصاد أكبر من أنْ تختصره الكلمات في مقال؛ لأنَّه -ببساطة- عمل شيطانيٌّ؛ يستغله أولئك الأشرار على حساب الوطن، الذي يخسر الكثير من الأموال التي تُغادره إلى جهات خارجيَّة، والضحيَّة -بالطبع- هو الوطن والمواطن، الذي -بالتأكيد- يخسر الكثير مقابل (لا) شيء يُذكر، والسَّبب في ذلك هو أنَّ بعض الذين يعتقدون أنَّ القليل من المال الذي يحصلون عليه مقابل التستر هو مال جيِّد، يعينهم على الحياة، بينما هو مال نجس يأتي دون وجه حق، والمصيبة أنَّه (لا) يُسمن و(لا) يُغني من جوع؛ لأنَّه -ببساطة- قليل جدًّا أمام الأرباح الضخمة التي يحصل عليها أولئك التجار، الذين استغلوا تلك النفوس الخسيسة، التي ترضى بالقليل!!
وكلنا يرى التستر في كثير من الأماكن، والتي تجدها مملوءة بتجَّار تشعر أنَّهم عمَّال يبيعون ويشترون، والحقيقة أنَّ المال لهم، والفقر للمواطن الذي قَبِلَ أنْ يكون الجسر الذي يعبرُون عليه إلى عالم الثراء..!!
بالأمس كان حديث الناس كلهم عن وزارة التجارة، التي شهَّرت وأدانت (6) أشخاص بجريمة التستُّر، وسجنهم وتغريمهم ومصادرة متحصِّلات جريمة التستُّر وقدرها (239,292,6.25) مليون ريال، و26 سيارة، تخيَّلوا حجم هذا المبلغ الضخم الذي حصلوا عليه، والذي صُودر منهم، والحقيقة أنَّني كنتُ أتمنَّى من وزارة التجارة أنْ تُبيِّن في الخبر بعض التفاصيل عن المبالغ التي حصل عليها المواطنان الاثنان اللذان تسترا عليهم، وهو تفصيل يهم الناس؛ بهدف المقارنة بين كم ربحوا وكم خسروا؟! وشكرًا من القلب لوزارة التجارة، التي بالفعل أخلصت جدًّا في تتبُّع هذه الأفعال الخسيسة والضارَّة جدًّا، وليت كل المواطنين يقفون معها؛ بهدف محاربة التستُّر، وهو عمل وطني بامتياز، وعمل مُقدَّر يرد للوطن والمواطن حقوقه التي يسرقها أولئك اللصوص، ويثرون على حسابنا..!!
(خاتمة الهمزة).. باستطاعة أيِّ أحد ملاحظة التستُّر، وليكن مشروعنا المقبل هو متابعة التستُّر والتعاون مع الجهات الرسميَّة للخلاص من كل الأشرار.. وهي خاتمتي ودمتم.


