في حادثين مروِّعين خلَّفا بعدهما قلوبًا موجوعةً، وأُسرًا مكلومةً، أعودُ في هذا المقال إلى التذكير بأهميَّة طريق يمثِّل الشريان الرئيس، الذي يربط بين المندق، والباحة، وبينهما كثير من القرى، و(التقاطعات)، التي تمثِّل سببًا مباشرًا في وقوع الحوادث، مع ما يعاني منه الطريق من ضيق، ولزمة (زحام) دائم، فضلًا عن أسباب أُخْرى من عوامل طبيعيَّة كالأمطار، والضباب، وأسباب تتعلَّق بالتهور في القيادة، وعدم الالتزام بالأنظمة المروريَّة، التي يتجاهلها البعض دون أنْ يعتبر بما تخلِّفه من كوارث، وفواجع عبر أرواح زُهقت، ودماء سالت على سواد هذا الطريق (المرعب).
نعم إنَّ طريق الباحة المندق يمثِّل (غولًا)، ومبعثَ رعبٍ تعيش بسببه الأُسر حالة (قلق) دائم على ذويها، وفلذات أكبادها، وهم يعبرون صباح مساء من هذا الطريق، الذي كبر كل شيء من حوله، وبقي هو على حاله.
ممَّا يعني أنَّ الحاجة إلى (ازدواجيَّته) أصبحت من الضرورة بمكان، أقولُ ذلك، وفي ذاكرتي صورة طريق الطَّائف الباحة كيف كان، وكيف أصبح بعد ازدواجه.
وفي هذا، وفي ظلِّ ما اعتدناه دائما فإنَّ الثقة بلا حدود في أنَّ اعتماد ازدواجيَّة طريق الباحة المندق حدث (نقلة) قادم، وإلى ذلك الحين فإنَّ في الأخذ ببعض الإجراءات العاجلة سوف يُسهم في الحد من خطورة هذا الطريق، ومن ذلك:
تكثيف الدوريَّات المروريَّة بامتداد الطريق، وتمركزها عند التقاطعات، الاستعانة بالخبرات الهندسيَّة، وبحث ما يمكن القيام به من أفكار إنشائيَّة؛ للحدِّ من خطورة هذا الطريق، توحيد، وتوسعة وإغلاق بعض المداخل، تنفيذ العبارات لتفادي ما تمثِّله التقاطعات من أخطار.
لنصل إلى أنَّ طريق الباحة المندق بوضعه الحالي لا يتناسب وأهميَّته، وأنَّ أمر (ازدواجه) هو السبيل الوحيد للخروج به من طريق مصدر رعب، وقلق إلى طريق سياحيٍّ اسمًا وصفةً، وعِلمِي وسَلامتكُم.
طريق (المندق - الباحة)!
تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2025 23:55 KSA
A A


