Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

أمير قطر أمام القمة العربية الإسلامية: إذا كانت إسرائيل تريد اغتيال قادة حماس فلماذا تفاوضها؟

27

A A
لدى افتتاحه أعمال القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة، قال أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إن بلاده تعرضت لاعتداء غادر استهدف مسكناً تقيم به عائلات قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ووفدها المفاوض، مؤكدا أن العدوان الإسرائيلي سافر وغادر وجبان.

وأضاف أن مواطني قطر فوجئوا وصُدم العالم كله من العدوان والعمل الإرهابي الجبان، مشيرا إلى أنه عندما وقع الاعتداء الغادر كانت قيادة حماس تدرس اقتراحا أمريكياً تسلمته من قطر ومن مصر.

وأكد أمير قطر أن موقع اجتماع قادة حماس لبحث الورقة الأمريكية كان معروفا للجميع، وأضاف أنه إذا كانت إسرائيل تريد اغتيال القيادة السياسية لحركة حماس فلماذا تفاوضها؟

وقال الأمير إن الدوحة تستضيف وفودا من حماس وإسرائيل، وأنجزت الوساطة القطرية تحرير رهائن إسرائيليين وأسرى فلسطينيين، مؤكدا أن من يعمل على نحو مثابر ومنهجي على استهداف طرف تفاوضي فإنه يعمل على إفشال المفاوضات.

و أكد أمير قطر أنهم عازمون على فعل كل ما يلزم للحفاظ على سيادة قطر ومواجهة العدوان الإسرائيلي، وقال إن «حكومة المتطرفين في إسرائيل تمارس سياسات إرهابية عنصرية في الوقت ذاته».

وعن قطاع غزة، قال أمير قطر إن الحرب الإسرائيلية على غزة تحولت إلى حرب إبادة، مؤكدا أن إسرائيل تريد جعل غزة غير صالحة للعيش تمهيدا لتهجير سكانها.

وأضاف أن إسرائيل تعمل على تقسيم سوريا ومخططاتها لن تمر، مؤكدا أن إسرائيل تعتقد أنها تضع العرب تحت وقائع جديدة في كل مرة، كما أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو «يحلم أن تصبح المنطقة العربية منطقة نفوذ إسرائيلية، وهذا وهم خطير».

وقال إن إسرائيل لو قبلت مبادرة السلام العربية لوفرت على المنطقة بأسرها ما لا يحصى من مآس.

بدوره، اعتبر أمين عام الجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، أن العدوان الإسرائيلي على قطر فاق كل الحدود، وقال إن الصمت على جرائم إسرائيل يقوض النظام الدولي بأكمله.

وتابع قائلاً: «رسالتنا للمجتمع الدولي هي «كفى صمتاً» على جرائم إسرائيل».

ورأى أن غياب المحاسبة والإفلات من العقاب يشجع قادة إسرائيل على الجرائم. وأشار إلى أن تبريرات إسرائيل للعدوان على قطر سقوط أخلاقي.

وأشار أبو الغيط إلى أن «غياب المحاسبة والسماح بالإفلات من العقاب يشجعان القادة الإسرائيليين على ارتكاب المزيد من الجرائم».

كما وصف أبو الغيط تبريرات إسرائيل لعدوانها على قطر بأنها «سقوط أخلاقي»، مؤكدا أن هذه السياسات لا تُسهم إلا في تأجيج الصراع وزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وأكد أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه، دعمه مخرجات مؤتمر تسوية القضية الفلسطينية وحل الدولتين، مجددا دعم المنظمة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتجسيد دولته، ومشددا على ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن لوقف النار في غزة.

بدوره، أعلن العاهل الأردني عبدالله الثاني أن العدوان على قطر معناه أن التهديد الإسرائيلي تجاوز كل الحدود.

وقال إن إسرائيل تمادت في انتهاكاتها بالمنطقة العربية، سواء في غزة أو في الضفة الغربية، فضلاً عن تهديد أمن واستقرار لبنان وسوريا.

وشدد على أن انتهاكات الحكومة الإسرائيلية تفاقمت بعد أن سمح المجتمع الدولي لها أن تكون فوق القانون.

وطالب العاهل الأردني القمة العربية الإسلامية بتحمل مسؤولياتها في حماية مصالح ومستقبل الأمة العربية.

وشدد ملك الأردن على أن رد القمة على الاعتداءات الإسرائيلية يجب أن يكون رادعاً.

من جهته، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إن إسرائيل تسعى لتحويل المنطقة إلى ساحة مستباحة للاعتداءات، بما يهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها، ويشكل إخلالاً خطيراً بالسلم والأمن الدوليين، وبالقواعد المستقرة للنظام الدولي.

وأكد السيسي تضامن مصر الكامل، وتضافرها مع أشقائها في قطر، في مواجهة العدوان الإسرائيلي، الذي شهدته الأجواء والأراضي القطرية، واصفاً الاعتداء بأنه يمثل انتهاكاً جسيماً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وسابقة خطيرة تهدد الأمن القومي العربي والإسلامي.

وقال السيسي إن الاعتداء الإسرائيلي يعكس بجلاء أن الممارسات الإسرائيلية تجاوزت أي منطق سياسي أو عسكري، وتخطت كافة الخطوط الحمراء، معرباً عن إدانته لقيام إسرائيل بالاعتداء على سيادة وأمن دولة عربية، تضطلع بدور محوري في جهود الوساطة مع مصر والولايات المتحدة، من أجل وقف إطلاق النار في غزة، وإنهاء الحرب والمعاناة غير المسبوقة، التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

ووجه الرئيس المصري تحذيرا قائلا: «أخشى من أن ما نشهده من سلوك إسرائيلي منفلت، ومزعزع للاستقرار الإقليمي، من شأنه توسيع رقعة الصراع، ودفع المنطقة نحو دوامة خطيرة من التصعيد، وهو ما لا يمكن القبول به أو السكوت عنه».

ودعا الرئيس السيسي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، لضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات، وإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة والتي وصفها بـ»الغاشمة»، بما يقتضيه ذلك من محاسبة ضرورية للمسؤولين عن الانتهاكات، ووضع حد لحالة «الإفلات من العقاب»، التي باتت سائدة أمام الممارسات الإسـرائيلية.

ووصف الرئيس المصري الاعتداءات الإسرائيلية بـ»الغطرسة الآخذة في التضخم»، مؤكدا أنها تتطلب من القاهرة والدول العربية والإسلامية العمل معاً نحو إرساء أسس ومبادئ، تعبر عن رؤيتنا ومصالحنا المشتركة.

وقال السيسي إن على إسرائيل أن تستوعب، أن أمنها وسلامتها، لن يتحققا بسياسات القوة والاعتداء، بل بالالتزام بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول العربية والإسلامية، وأن سيادة تلك الدول، لا يمكن أن تمس تحت أي ذريعة، وهذه مبادئ غير قابلة للمساومة، مؤكدا أن سياسات تل أبيب ستؤدي إلى المزيد من التوتر، وعدم الاستقرار للمنطقة بأسرها، على نحو سيكون له تبعات خطيرة على الأمن الدولي.

كما وجه الرئيس المصري رسالة إلى الشعب الإسرائيلي، مؤكدا أن سياسات حكومته تهدد أمنه، وأمن جميع شعوب المنطقة، وتضع العراقيل أمام أي فرص لأي اتفاقيات سلام جديدة، بل وتجهض اتفاقات السلام القائمة مع دول المنطقة بالفعل.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن «فكر إسرائيل المنحرف يهدد الاستقرار والأمن بالمنطقة والعالم»، مشددا على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لمعاقبة إسرائيل ومحاكمة مسؤوليها.

وأكد أردوغان، أن «العدوان الإسرائيلي المتصاعد يشكل تهديدا لمنطقتنا»، لافتاُ إلى أن العدوان الإسرائيلي على قطر انتهاك غير مسبوق، وأن إسرائيل تنتهك مواثيق الأمم المتحدة والنظام الدولي.

وأضاف أردوغان قائلاً: «أوهام إسرائيل الكبرى تظهر أطماع المتطرفين بحكومة رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو»، مشيرا في الوقت ذاته أن «جرائم حكومة نتنياهو تدفع أقرب حلفائها إلى الاعتراض على سلوكها».

وشدد على أن إسرائيل لن توقف سياساتها التوسعية والعدوانية إلا بردع قوي، داعياُ الدول العربية والإسلامية لتعزيز صناعاتها العسكرية الدفاعية.

كما شدد أردوغان على ضرورة ممارسة ضغوط اقتصادية على إسرائيل، مبدياً في الوقت ذاته رفضه ممارسات التهجير والإبادة والتقسيم الإسرائيلية.

وفيما ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالعدوان الإسرائيلي على قطر، طالب المجتمع الدولي بمحاسبة إسرائيل، مشددا على أن المساس بأي دولة عربية وإسلامية هو مساس بنا جميعاُ، وأن مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة يكمن بوقف حرب الإبادة والتهجير وسرقة الأرض.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store