مع كلِّ يومٍ وطنيٍّ لهذا الوطن العظيم مكانة، وعمقًا تاريخيًّا، نقفُ على مشارف ما نعيشه من تقدُّم، وتنمية لم تتوقَّف عجلتها، رغم ما مرَّ به العالم من أحداث، وتقلُّبات سياسيَّة، واقتصاديّ؛ لأنَّنا في المملكة العربيَّة السعوديَّة لم نكترث لذلك سوى أنَّنا نتقدَّم.. نتطوَّر.. ومع كلِّ احتفال بيومنا الوطنيِّ، نزدادُ فخرًا بوطن بحق (ما مثله بهالدنيا بلد).
وطن نعيشُ اليوم فرحةَ يومهِ الوطنيِّ الـ95، وطن يقتربُ من إتمام قرن من البناء، والتطور، والنهضة الشاملة، التي عشناها (نقلات) متتالية، نستحضرُ معها وجه مقارنة منصفة لجهود مخلصة دؤوبة، ويؤمِّن عليها واقعُ الحال عندما نستحضر بمزيد الحمد والشكر، ما نعيشه من نعمة (السعوديَّة)، وكيف كنَّا؟ وكيف أصبحنا؟
ومن هنا، فإنَّ فيما قام به الملك المؤسِّس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- من جهود عظيمة، حتَّى أتم (توحيد) شتات الوطن، يمثِّل أنموذجًا فريدًا، ومدرسةً (يجبُ) أنْ تتلمذُ عليها الأجيال؛ لأنَّ فيما قام به أساس لوطن هو اليوم (فوق هام السحب) قامةً، وقيمةً.
وقد حمل اللواء من بعده، أبناؤه القادة المخلصون البررة: سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبدالله -رحمهم الله- جميعًا، وصولًا إلى ما نعيشه اليوم من نماء، ورخاء، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- وقد بلغت (السعوديَّة) اليوم مزيدًا من الترقِّي، والتأثير، والحديث هنا لما للسعوديَّة (عالميًّا) من تأثير، ومكانة.
ثم فيما نلمسه من مكتسبات نعيشها واقعًا في حياتنا اليوميَّة للرُّؤية المباركة 2030 شاهد منصف لجهود قيادة حكيمة أخذت على عاتقها المضي قدمًا نحو المزيد من التنمية، المزيد من مواكبة التقدُّم العالميِّ، الذي نعيش معه اليوم سبق (مواكبة) لم تكن لولا ما كان من جهود مخلصة دؤوبة قرَّبت المسافة حدًّا ليس أكثر من (ضغطة زر).
لنصل إلى أنَّ ما نعيشه من فرحة اليوم الوطنيِّ الـ95 يضعنا أمام واجب أنْ نكون كما هو أمل الوطن في أبنائه إخلاصًا له، وحملًا لأمانة الحفاظ عليه، والدفاع عنه، وعملًا بما يجعلنا دومًا في موضع فخره بنا، نفعل ذلك، ويقيننا أنَّنا مهما قدَّمنا من كبير جهد، وعظيم إنجاز لا يمثِّل شيئًا أمام فضله علينا، هذا هو (طبعنا)، الذي نتنفسه اعتزازًا من رئة اعتزازنا بوطننا، الذي هكذا علَّمنا، وعِلمِي وسَلامتكُم.


