في مدينة نيويورك، وتحت قبَّة الجمعيَّة العامَّة للأُمم المتَّحدة، اجتمع قادة العالم في مؤتمر دوليٍّ فارق، هدفه تسوية القضيَّة الفلسطينيَّة بالوسائل السلميَّة، وتنفيذ حلِّ الدَّولتَين، برعايةٍ مشتركةٍ من المملكة العربيَّة السعوديَّة وفرنسا. كان المشهد تجسيدًا حيًّا لنجاح الدبلوماسيَّة السعوديَّة، التي وضعت ثقلها السياسي والدولي نصرةً لقضيَّةٍ تُعدُّ جوهر العدالة في المنطقة.
لقد أكَّدت السعوديَّة مرةً أُخْرى أنَّها تتحدَّث عن فلسطين؛ باعتبارها قضيَّة إنسانيَّة وأخلاقيَّة، تتعلَّق بحقِّ شعب في تقرير مصيره، والعيش بسلام على أرضه. ومنذ عقود، تبنَّت المملكة مواقف ثابتة، من مبادرة السَّلام العربيَّة التي انطلقت من الرياض عام 2002، وصولًا إلى هذا المؤتمر التاريخي، الذي رفع صوت الفلسطينيِّين إلى مستوى القادة، ليجعل العالم أمام مسؤوليَّاته في إنهاء عقود من الصراع والاحتلال.
النجاح السعوديُّ في عقد هذا المؤتمر، نتاج رُؤية دبلوماسيَّة متوازنة تقوم على الحوار وبناء الشراكات. فالمملكة التي باتت شريكًا محوريًّا في الملفَّات الدوليَّة، استطاعت أنْ تجمع فرنسا وقادة من مختلف القارَّات في صفٍّ واحدٍ؛ لإعادة التأكيد على أنَّ حلَّ الدَّولتَين هو الطريق الوحيد لضمان أمن المنطقة واستقرارها.
وفي هذا السياق، جسَّدت السعوديَّة قيمها الرَّاسخة: (نصرة الأشقاء، الدفاع عن العدالة، وتقديم المبادرات التي تعكس شجاعةً سياسيَّةً، وحنكةً قياديَّةً). لقد أوصلت رسالةً واضحةً إلى العالم، أنَّ القضيَّة الفلسطينيَّة ستبقى في قلب أجندة المجتمع الدوليِّ، وأنَّ المملكة ستظلُّ صمَّام أمان يقود الجهود نحو سلام عادل وشامل.
إنَّها لحظة تؤكِّد أنَّ صوت السعودية يمثل ضمير العالم الحر؛ الذي يطالب بالسلام، ويقف شامخًا مع قضايا الأمة العادلة.


