من المعروف بيولوجيًّا، والمؤكَّد علميًّا، أنَّ المرأة الحامل عرضةٌ لأنْ يُصاب جنينها بتشوُّهٍ خُلقيٍّ ظاهريٍّ (الشكل الخارجي)، أو باطنيٍّ (داخل الجسمِ) إنْ هي استخدمت أثناء حملها أيَّ عقاقير، أو أدوية، أو تعرَّضت للأشعة، أو فيروسات مثل فيروس الحصبة الألمانيَّة، ومع هذا التأكيد البيولوجيِّ -مع الأسف- هناك تساهل من بعض الأطبَّاء بإعطاء المرأة الحامل -خاصَّةً في شهورها الأولى- أدوية مثل «البندول»، أو «تايلينول»، أو «باراسيتامول»، وغيرها من مسكِّنات الألم، وأحيانًا مضادَّات حيويَّة، أو علاجات مؤقَّتة خلال فترة الحمل الأُولى ولفترات طويلة أحيانًا، واعتبار ذلك طبيعيًّا، فتظهر أمراض تُصاب بها الأجنَّة عند ولادتها، أو تظهر على الأطفال في سنواتهم الأولى، دون أنْ تعرف الأُم الحامل السَّبب، ومن أشهر تلك الأمراض، والتي تظهر ملامحها في السنوات الأولى من عمر الأطفال، متلازمة التوحُّد، حتَّى أنَّ هذا المرض أصبح حالةً ظاهرةً في كثير من المجتمعات، وكثير من العوائل تُفاجأ به وليس هناك في تاريخ العائلة من يكون قد أُصيب به، لذلك هو لا يُعدُّ أنَّه مرض وراثي ١٠٠٪، وإنْ كان هناك من الدراسات والأبحاث تذكر أنَّ سببه وراثيٌّ، وسأعود في مقال مستقل لتوضيح هذه النقطة -بإذن الله-، فهل المسكنات سببا في احداث التوحد، هذا ما ستوضحه هيئة الغذاء والدواء لاحقا من خلال الدلائل البحثية الموثقة.
رئيس هيئة الدواء الأمريكية (FDA) قال: «لمدة طويلة شاهدنا انتشار مرض متلازمة التوحُّد دون التوصل إلى إجابات جيدة لمعرفة سببه، وجدنا ارتباطًا بين مادة تايلينول واضطربات مثل فرط الحركة، ونقص الانتباه، والتوحُّد»، كما أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي ترامب -وفقًا لـ»واشنطن بوست»-: «أنَّ دواء البندول، أو تايلينول، أو باراسيتامول من مسبِّبات التوحُّد عند الأطفال، عندما تتناوله المرأة الحامل»، وكذلك أعلن رئيس هيئة الدواء الأمريكيَّة بحضور الرئيس ترامب عن علاج التوحُّد اسمه «ليوكوفورين»، والذي أظهر تحسنًا لدى ثلثي الأطفال الذين تناولوه، وقال إنَّه سوف يحصل عليه أيُّ طفل أمريكي مجانًا، وفي اعتقادي البيولوجي أنَّ الدواء قد يحد من مظاهر وأعراض المرض في الحالات المبكِّرة منه، كما أنَّه وفقًا للإعلان عنه، أنَّ حالات تصل إلى الثلث لم يتم الشفاء منها بالدواء، ومع هذا فإنَّ سعر الدواء في بداية ظهوره سيكون باهظًا، ولذلك فإنَّه سيكون محل تسويق تجاري مربح لدى مافيا الأدوية والمتجارة بالأدوية، كما أنَّ هناك مَن سينتج دواءً مماثلًا له إن عرفت تركيباته الأساسيَّة، فشركات الأدوية هوامير صيدلانيَّة واسعة، وعندهم مختبرات وخبراء، ويسعهم ما يسع كبار رجال الأعمال من سيطرة على السوق.


