رئاسة الشؤون الدينيَّة بالمسجد الحرام والمسجد النبويِّ، بقيادة معالي رئيس الشؤون الدينيَّة الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، تعمل بخطط محكمة ومتنوِّعة تثري المسلمين من كل أنحاء العالم، وقاصدي المسجد الحرام، والمسجد النبويِّ والعمل على تحقيق رُؤية الجهاز في إثراء تجربة القاصدين ونشر الهداية للعالمين ورسالته: تمكين القاصدين من أداء العبادة على بصيرة في بيئة ثريَّة، ونشر الهداية والعلم الشرعيِّ، وفق منهج الوسطيَّة والاعتدال والتميُّز في الأداء.
وبالتزامن مع فعاليَّات الوطن للاحتفاء بالذكرى الخامسة والتسعين لتوحيد المملكة انطلقت في وكالة الشؤون الدينيَّة النسائيَّة برامج تعزِّز طاعة وليِّ الأمر، وأنَّها تُعدُّ عبادة من خلال دروس علميَّة متخصِّصة تقدَّم من قِبل نخبة من فضيلة الشيوخ في المسجد النبويِّ، وقد أكرمني الله بحضور هذه الدروس عبر منصَّة الزووم عن بُعد، فقد كان الدرس الأول بعنوان (بيان أثر طاعة ولي الأمر في حصول الأمن وتحقيق مقاصد الشرع)، لفضيلة الشيخ عبدالسلام الشويعر، والدرس الثاني بعنوان (المواطنة في الإسلام حقوق وواجبات)، لفضيلة الشيخ عبداللطيف الشاماني، هذه الدروس استهدفت منسوبات الوكالة الدينيَّة، ومنسوبات الهيئة، وطالبات الحلقات وكليَّة معاهد المسجد النبويِّ.
وقد تناولت الدروس العلمية، أهمية الأمن في المجتمعات، والتأكيد على أنَّ مَن يقوم بإرساء قواعده في المجتمع هم ولاة الأمر -حفظهم الله-، وما أروع أنْ تكون منتميًا لأقدس وأطهر ثرى لتستشعر حقيقة ونعمة الأمن والاستقرار الذي نعيشه، في ظلِّ قيادة رشيدة مباركة، تُولي الحرمين الشريفين جل اهتمامها. كما أكَّد الشيوخ على أهميَّة دور المرأة المسلمة في تعزيز القيم الوطنيَّة في بيتها وفي عملها ومجتمعها.
في كلِّ مرَّة أدخل فيها المسجد النبويَّ يتجدَّد العهدُ مع هذا المكان الشَّريف، ونعمة الجوار لسيِّد المرسلين، وأرى وأرصد هذا الجهد المبذول في سبيل خدمة زوَّار وقاصدي المسجد النبويِّ. عندما دخلت لصلاة العشاء في الحرم وهو مزدحم بالزَّائرات كنتُ أترقَّب حالة الهدوء والسَّكينة والخشوع في أداء الصلاة، وكلمات الامتنان من حولي تتردَّد من الزَّائرات وترفع الأكف بالدعوات المباركة لكل مَن هيَّأ الأسباب، وذلل الصعوبات في سبيل تقديم كل خدمة ممكنة لكل مسلم ومسلمة على وجه الأرض.
عدتُ بذاكرتي لطفولتي، ولأيام مضت، كنتُ بصحبة والدي -رحمه الله- أؤدِّي صلاة القيام مع فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن صالح -رحمه الله-؛ وها هو معالي رئيس الشؤون الدينيَّة الشيخ عبدالرحمن السديس -حفظه الله، وسدد خطاه- يزف لنا خبر موافقة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان أمير منطقة المدينة المنوَّرة -حفظه الله- لرعاية وتشريف ملتقى مآثر سماحة الشيخ عبدالعزيز بن صالح في المسجد النبويِّ، استحضارًا لجهوده المباركة في خدمة المسجد النبويِّ وتعزيز رسالته الدينيَّة والعلميَّة؛ ممَّا يجسِّد حقيقة واضحة جليَّة بأنَّ المسجد النبويَّ ورجالاته يحظى بعناية واهتمام كبير من قِبل ولاة الأمر، وتلك -والله- نعمة تستحقُّ الشكر والامتنان لربٍّ كريمٍ عظيمٍ، وهبنا نعمًا لا تُعدُّ ولا تُحصَى، نعمة الأمن في الأوطان، ونعمة القيادة الرشيدة الحكيمة التي تُولي الحرمين الشَّريفين كل الاهتمام والعناية والرعاية. فاللَّهمَّ أَوزِعنَا شُكرَ نعمِكَ.
[email protected]


