Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. بكري معتوق عساس

موريس بوكاي.. القرآن والتوراة والإنجيل!!

A A
موريس بوكاي عالمُ آثارٍ، وجرَّاحٌ فرنسيٌّ، وعضو الجمعيَّة الفرنسيَّة لدراسة الحضارة المصريَّة القديمة، وُلدَ عام 1920م، في مدينة ليفيك الواقعة في قلب ما يُعرف بإقليم النورماندي، نشأ على المسيحيَّة الكاثوليكيَّة، استثمر وقته في دراسة الكتب المقدَّسة عند اليهودِ، والمسلمِينَ، والمسيحيِّين، قام بتأليف كتاب بمقياس العلم الحديث، عنوانه «التوراة، والإنجيل، والقرآن الكريم»، والذي تم ترجمته إلى سبع عشرة لغةً، من بينها اللغة العربيَّة، وقامت بسببه الأكاديميَّة الفرنسيَّة بمنحه جائزتها في التاريخ.

أكمل تعليمه الثانوي في فرنسا، وقبل اندلاع الحرب العالميَّة الثانية توجَّه إلى باريس، والتحق بكليَّة الطب في جامعة باريس، تخرَّج فيها حاملًا البكالوريوس في الطب عام 1945م في تخصص الأمراض الباطنيَّة، وبعد فترة قصيرة أصبح الدكتور موريس من أشهر وأمهر الجرَّاحين في فرنسا.

كان الدكتور موريس بوكاي على معرفة عميقة بالكتب المقدَّسة، وكان له اهتمام بالمصريَّات، فقام بالالتحاق بالجمعيَّة الفرنسيَّة للمصريَّات التي تأسَّست في باريس عام 1923م، وقام بدراسة لغة الحضارة المصريَّة القديمة، كان رئيس الجرَّاحين والمسؤول الأوَّل عن دراسة المومياء الفرعونيَّة الخاصَّة بجثَّة فرعون مصر.

قام بتعلم اللغة العربية؛ ليفهم القرآن الكريم، وأمعن النظر والتدبر في القرآن، وفهمه ووجد أنَّ القرآن هو الكتاب الوحيد المليء بالعلوم العصرية، وتطابقت أبحاثه ودراساته التي قام بها، مع ما جاء في القرآن الكريم، بأنَّ فرعون موسى مات غريقًا من هذه الآية الكريمة: (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ)، فأسلم بعدها، وألَّف كتابه «التوراة، والإنجيل، والقرآن الكريم».

ومن أحد أبرز مقولاته: «القرآن فوق المستوى العلميِّ للعرب، وفوق المستوى العلميِّ للعالم، وفوق المستوى العلميِّ للعلماء في العصور اللاحقة، وفوق مستوانا العلميِّ المتقدِّم في العلم والمعرفة في القرن العشرين، ولا يمكن أنْ يصدر هذا عن أُميٍّ، وهذا يدل على ثبوت نبوَّة محمَّد -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-، وأنَّه نبيٌّ يُوحَى إليهِ».

أكد البروفيسور موريس بوكاي أنَّ العلم والدِّين في الإسلام توأمان، حيث

قال: «لم أجد التوافق بين الدِّين والعلم إلَّا يوم شرعتُ في دراسة القرآن الكريم».

تُوفِّي موريس بوكاي في بلده فرنسا في يوم 18 من شهر فبراير لعام 1998م، عن عمر ناهز 78 عامًا.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store