ممَّا لا يعرفه الكثيرُ عن نادي أُحد في المدينة المنوَّرة، أنَّه ثالث نادٍ رياضيٍّ تمَّ تأسيسه في المملكة بعد نادي الاتحاد، ونادي الوحدة، وذلك في عام 1936م، وقد كان للأستاذ حسن مصطفى صيرفي اليد الطولى في تأسيسه هو ومجموعة من أبناء المدينة المنوَّرة، وكان في البداية تحت اسم نادي الفتح، لكن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل طلب تغيير الاسم إلى نادي أُحد، فجاء اقتراح سموِّه في التسمية مناسبًا؛ لارتباطه بأشهر معلم في المدينة المنوَّرة وهو جبل أُحد.
النادي له تاريخه، فقد ملك الكؤوس لسنوات طويلة في لعبة السلة، حتى على مستوى دول الخليج، وكان ممَّن يتصدَّر الأندية في زمانه في كرة القدم، شخصيًّا كلمة «أُحد» لها وقع خاص في داخلي، كون هذه الكلمة ترمز لجبل عظيم جاء ذكره على لسان رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- وهو جبلُ أُحد الذي كنَّا نذهب إليه ونحن صغار، عندما كنَّا نزور سيِّدنا حمزة، وصحبه من الشهداء، خاصَّةً يوم الاربعاء كما كان يفعل ذلك -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ- حيث من عادته زيارة شهداء أُحد.
أمَّا السَّبب الثَّاني لحبِّي لكلمة أُحد، فهو كوني من خرِّيجي ثانوية أُحد، حيث هي ثاني ثانويَّة تمَّ تأسيسها في المدينة المنوَّرة، وثالث الأمور لها ارتباط بكلمة أُحد هي نادي أُحد، حيث كنتُ صغيرًا أذهب إلى ملعبه لمشاهدة تمارينه، كما أنَّ كثيرًا من أعضاء النادي أعرفهم عن قُرب؛ كونهم من شباب حارتي في باب الكومة، مثل عوض شافي، ومحمد أبوسكيت -رحمه الله- وأبناء الفودة، ونعيم عبدالخالق -رحمه الله- واللب، والسالك، وأولاد أبوجبل، وغيرهم كثير.
إنَّ من حقَّ مؤسِّس النادي الأستاذ حسن مصطفى صيرفي -رحمه الله- أنْ يُكرَّم بإطلاق أحد المسمَّيات الرياضيَّة في المدينة المنوَّرة على اسمه، وكذا يجب تكريم كلِّ مَن شارك في خدمته، وإدارته سابقًا، صحيح أنَّ وزارة الرياضة تبذل الآن جهدًا مباركًا للأخذ بيد النادي وتصحيح وضعه، لكن أعتقدُ أنَّ النادي بحاجة إلى المزيد من العناية والاهتمام، في ظلِّ أمير طيبة الطيبة الأمير الشَّاب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان -حفظه الله- وكذا بدعم محبِّي النادي من رجال الأعمال، وكبار التجَّار فلعلَّ ذلك يُعيد للنادي أمجاده التاريخيَّة.


