اختيار منظَّمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للمملكة؛ لاستضافة الدورة المقبلة لمؤتمر اليونسكو العالمي للسياسات الثقافيَّة «موندياكولت»، اختيارٌ مستحقٌّ، فوزارة الثقافة خطت بكلِّ ثقة نحو المستقبل، هدفها تطوير وتنشيط صناعة العمل الثقافيِّ في السعوديَّة، ولها دور في دعم الاقتصاد الوطني في هذا الوطن، وكانت للوزارة مبادرات أطلقتها منذ عام ٢٠١٩ كإستراتيجيَّة لها، والمملكة عضو مؤسس وداعم لمنظَّمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وحاصلة على مقعد في المجلس التنفيذي لليونسكو، ويمثِّله وزير الثقافة، وللوزارة رُؤية وتوجُّهات تعمل من خلالها لمسيرة التطوير الذي تسعى له دائمًا، وتأتي الأهميَّة لهذا الملتقى الثقافي «موندياكولت» بأنَّه يعطي رسالة واضحة أنَّ الثقافة ليست مجرَّد تراث وهويَّة، بل منفعة عالميَّة، وجزء لا يتجزَّأ من بناء مجتمعات أكثر شموليَّة واستدامة، وعبر المؤتمر يتم التوافق على أطر وسياسات دوليَّة لحماية التراث والحقوق الثقافيَّة، وإدماج الفنون في التعليم، وضمان فرص عادلة للعاملين في القطاع الثقافيِّ، وتعزيز دور الثقافة في قضايا عديدة، منها التحوُّل الرقمي، كل هذه المبادرات والحضور منح وزارة الثقافة مكانةً متفرِّدةً ذات ميزة إبداعيَّة.. وهذا نابع من اهتمام المملكة بكل ما يُمثِّل الثقافة ضمن الرُّؤية السعوديَّة المتجدِّدة. يقول وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله: (تقف الثقافة السعوديَّة على أرض صلبة، فلدينا مبدعُون سعوديُّون في شتَّى المجالات، نقف اليوم على أرض غنيَّة بالصناعة الإبداعيَّة في الحقول الثقافيَّة المتنوِّعة، وطاقات بشريَّة مبشرة تجاوز إبداعها حدود بلادنا؛ ليصل إلى العالم. سنعمل في الوزارة بنهجٍ تشاركيٍّ مع المبدع السعوديِّ، رأسمال الثقافة، وسنذهب بعيدًا لخلق بيئة تدعم الإبداع، وتساهم في نموه، وسنفتح نوافذ جديدة للطاقة الإبداعيَّة عند السعوديِّين، وستظل الثقافة السعوديَّة نخلةً سامقةً في عالمنا، لدينا تراثٌ غنيٌّ، وتقاليدُ عريقةٌ، لدينا مبدعُونَ من مجالات متنوِّعة، فاز العديد منهم بجوائز عالميَّة، وتمَّت استضافة أعمالهم في محافل دوليَّة مختلفة)، انتهى.


