Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

برعاية أمير مكة.. ندوة "شجاعة العربية" وإطلاق "وقف عبدالرحمن أبو راشد لتعليم لغة القرآن الكريم"

"في جامعة الملك عبدالعزيز

A A
تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، الرئيس الفخري لوقف لغة القرآن الكريم، انطلقت اليوم في جامعة الملك عبدالعزيز أعمال الندوة الدولية "شجاعة العربية: مقاربات لغوية ومعرفية" التي ينظمها وقف لغة القرآن الكريم بالجامعة بالتعاون مع مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، وذلك في مركز الملك فيصل للمؤتمرات، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين والمهتمين من داخل المملكة وخارجها.

شهد حفل انطلاق أعمال الندوة، إطلاق "وقف عبدالرحمن أبو راشد لتعليم لغة القرآن الكريم"، وتم تكريم أبناء الراحل أبو راشد القائمين على الوقف الخاص به -رحمه الله-.



وقدم رئيس جامعة الملك عبدالعزيز رئيس مجلس نظارة وقف لغة القرآن الكريم، الدكتور طريف بن يوسف الأعمى، شكره وتقديره لأبناء الراحل عبدالرحمن أبو راشد، مثمّنا إطلاق الوقف لتعليم لغة القرآن الكريم، ومؤكدا أنه إضافة علمية قيّمة، وخدمة كبيرة ومميزة للغة العربية.

واستهل رئيس الجامعة الدكتور طريف الأعمى، الحفل بكلمة أكد فيها أن تنظيم هذه الندوة يجسّد عناية المملكة العربية السعودية باللغة العربية، بوصفها لغة الهوية المعرفية والحضارية، وأداة تأسيس للفكر والإبداع وبناء الوعي الإنساني، مشيرًا إلى أن اللغة العربية تمتلك عناصر القوة والتجدد والقدرة على التفاعل مع العصر، واصفًا إياها بأنها "لغة تملك شجاعة المواجهة والتأثير، وليست مجرد أداة للتواصل، بل وعاء فكر وتاريخ وإنسان".

وأوضح الدكتور طريف أن الندوة تسعى إلى تقديم قراءة علمية عميقة لمفهوم "شجاعة العربية" من خلال محاورها المتخصّصة، التي تتناول قدرة العربية على التكيّف مع التحولات اللغوية المعاصرة، والانفتاح على التعليم الرقمي، والتفاعل مع الثورة التقنية والصناعة المعجمية الحديثة، واستجابتها لمتطلبات التعريب والترجمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يعزّز حضورها عالميًا ويواكب متطلبات التنمية المعرفية.





وتضمّن الحفل عرضًا مرئيًا استعرض مشاريع وبرامج وقف لغة القرآن الكريم، ثم أُلقيت قصيدة شعرية للدكتور محمد علي العمري عبّر فيها عن مكانة العربية وعمق حضورها الثقافي وثرائها الدلالي والبياني.

ثم ألقى الأمين العام لمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي، كلمة أكد فيها أن هذا التعاون مع جامعة الملك عبدالعزيز يأتي ضمن جهود المجمع لتعزيز مبادرات خدمة اللغة العربية ودعم حضورها في التعليم والبحث العلمي ومجالات التقنية والابتكار، مشيرًا إلى أن المجمع قدّم برامج ومبادرات نوعية شملت بناء مدوّنات لغوية وتطوير منصات رقمية وإطلاق معاجم متخصصة، إضافة إلى شراكات وطنية تُسهم في تمكين العربية وتعزيز استخدامها المؤسسي.





كما شهد الحفل عددًا من الجلسات الحوارية، حيث تناولت الجلسة الافتتاحية "أهمية اللغة العربية وسبل النهوض بها"، التي حضرها عدد من أصحاب المعالي والقيادات الفكرية والعلمية، من بينهم معالي إمام وخطيب المسجد الحرام عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، ومعالي وزير الإعلام والثقافة الأسبق الدكتور عبدالعزيز بن محيى الدين خوجة، والأمين العام لجائزة الملك فيصل العالمية الدكتور عبدالعزيز السبيّل، إلى جانب نخبة من العلماء والباحثين، فيما ناقشت الجلسة الثانية التي جاءت بعنوان "قراءة في بناء المفهوم وأبعاده"، منهجيات دراسة مفهوم شجاعة العربية وأبعاده المعرفية واللغوية.

واختُتم حفل الافتتاح بتكريم الجهات المشاركة والمتحدثين، وسط تأكيد المشاركين على أهمية دعم المبادرات الوطنية التي تُعنى باللغة العربية وتمكينها عالميًا وتعزيز حضورها في عصر التحول الرقمي.

يُذكر أن الندوة تواصل أعمالها يوم غدٍ بطرح عدد من الجلسات العلمية والفعاليات المصاحبة التي تتناول قضايا اللغة العربية في سياقها الحضاري والتربوي والتقني.



contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store