Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد المرواني

(أبو بدر).. أيقونة الحي النابضة

A A
في كلِّ حيٍّ هناك شخصٌ يصنع الفرق، ليس بالمال أو المنصب، بل بروح المبادرة، والحرص على جمع القلوب قبل البيوت. وفي حيِّنا، يبرز عبدالمجيد الغامدي (أبو بدر) كنموذجٍ حيٍّ لـ»الجار قبل الدار».. هو مثال لروح المبادرة والتواصل الإنساني، الذي يقوِّي روابط المجتمع.. منذ سنوات، أسَّس أبو بدر مجموعة تواصل «واتساب» لسكَّان الحيِّ، جمعت الجميع على المودَّة والتَّعاون؛ لتصبح منصَّةً فاعلةً تعزِّز الترابط الاجتماعيَّ، وتشجِّع روح المشاركة والمسؤوليَّة. ولم يقتصر دوره على التواصل الرقميِّ، بل يتابع السكَّان ميدانيًّا.

يستقبل السكَّان الجُدد بحرارة، ويسجِّلهم في المجموعة، ويزور المرضى، ويحرص على اندماجهم سريعًا في النسيج الاجتماعيِّ للحيِّ. كما ينسِّق الزِّيارات والفعاليَّات المجتمعيَّة، ويتابع أيَّ مشكلة خدميَّة أو احتياجات تتعلَّق بالحيِّ، ويتواصل مع الجهات المختصَّة لإيجاد حلولٍ سريعةٍ وفعَّالةٍ، دون كللٍ أو مللٍ.

هو رجل يعمل في صمت، وحماس مستمر، ويتابع تفاصيل الحي الصغيرة والكبيرة؛ ليصبح نقطة التقاء جميع الجيران، وركيزة أساسيَّة في ترسيخ مفهوم الجيرة الحسنة، والمواطنة الإيجابيَّة. وقد أصبح معروفًا بين الجميع أنَّه «الحي الذي يُحييك»؛ لأنَّه ببساطة جعل من الحيِّ مجتمعًا حيًّا ينبض بالاحترام والتواصل.

جهود أبي بدر تُذكِّرنا أنَّ الأحياء لا تزدهر بالخدمات فقط، بل بالقلوب التي تسكنها، والمبادرات الفرديَّة التي تصنع الفرق الحقيقيَّ. إنَّه نموذج المواطن الطيِّب، الذي يُسهم في خدمة مجتمعه بصمتٍ وفاعليَّةٍ، ويعطي مثالًا حيًّا على أنَّ المبادرة والعمل التطوُّعيَّ هما أساس المجتمعات المتماسكة.

فعَّل زيارات الجيران الأسبوعيَّة، وأيضًا اللقاء الشهريَّ، وأسَّس مجلسَ الحيِّ، واستطاع أنْ يجعل له صفةً رسميَّةً في مجلسِ الحيِّ، لم يُرشِّح نفسه رئيسًا، بل عضو في المجلس، رغم إجماع الجميع عليه، ورغم ذلك هو لا يبحث عن منصب، أو شهرة، أو ضوء، هو أيقونة الحيِّ الهادئة، التي تجمعنا على المحبَّة وحُسن الجيرة.

والسؤال: لماذا لا يُستحدَث فرع لجائزة المدينة للتميُّز الاجتماعيِّ، وأن يكون أبرز المرشَّحين لها مَن يقوم بمثل هذه الأدوار؟!.

فقد عزَّز الغامدي روح التعاون بين السكَّان، ووطَّد أواصر المودَّة بينهم.

شكرًا لك أبا بدر على هذا العطاء، الذي يُرسِّخ قِيَم التضامن، ويغرس أسس التعاون في حيِّنا. أنت بالفعل رمز للجيرة الحسنة، ومثال يُحتذى به لكل مَن يسعى لخدمة مجتمعه.

* خاتمة:

قال سيِّد البشر محمَّد -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: «مَا زَالَ جِبرِيلُ يُوصِينِي بِالجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثهُ».

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store