Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
فاطمة آل عمرو

الطريق إلى الحلم

A A
كيف يتحقَّق الحلم؟ سؤالٌ يراود كل مَن يحمل فكرةً، ويريد أنْ يراها تتحقَّق على أرض الواقع، فالحلم لا يُولد صدفةً، بل حين يقرِّر صاحبُه أنْ يمنح فكرتَه فرصةً.. كثيرُون يظنُّون أنَّ الحلم يتحقَّق لمَن يملك الحظَّ، أو العلاقاتِ، أو الظروفَ، لكنَّ الحقيقة أنَّ الحلم لا ينتظر الظروف، بل يصنعها.

في فيلم السَّاحر أوز، ظنَّت «دوروثي»، أنَّ عودتها إلى بيتها تمرُّ عبر مدنٍ بعيدةٍ، ومغامراتٍ خارقةٍ، لكنَّها أدركتْ في النهاية أنَّ ما كانت تبحث عنه، لم يكن في الطريق، بل في نفسها. والأمر ذاته نراه في قصَّة أليس في بلاد العجائب، التي خاضتْ رحلةً غريبةً مليئةً بالأبوابِ والألغازِ، لتفهم في النهاية أنَّ التغييرَ الحقيقيَّ يبدأ من داخلها. كلتا القصَّتَين تذكِّرنا أنَّ الأحلام لا تفتح أبوابها لمَن ينتظرها، بل لمَن يستعد لها، وينضج من أجلها، فكلُّ حلمٍ يمرُّ بمرحلة امتحان قبل أنْ يصبحَ حقيقةً.

تحقيق الحلم لا يعني أنَّ الطريق سيكون سهلًا، بل إنَّ كلَّ عثرةٍ فيه جزءٌ من الخطَّة. الفشل ليس نهاية، بل تدريب على الإصرار والإيمان. لا شيءَ مستحيل لمَن يملك الإرادة، ولا طريق مغلق أمام مَن يرى في العقبة إشارةً لا عائقًا، وقد استوقفتنِي عبارة للإعلاميَّة رضوى الشربيني، قالت فيها: «رَبُّ الخيرِ مَا يجيبُ غيرَ الخيرِ»، جملة بسيطة، لكنَّها تختصرُ الإيمان بأنَّ كلَّ ما يؤجِّله اللهُ يحمل في طيَّاته خيرًا أكبر.

الحلم الحقيقي لا يحتاج معجزةً، بل يحتاج إلى إيمانٍ وعملٍ لا يتوقَّف،. فمَن يؤمنُ أنَّ له رسالةً سيصلُ، مهمَا طالَ الطريقُ. لا تجعل العمرَ عائقًا أمام حلمك، بعض الطرق تُفتح متأخِّرة؛ لتختبر صبرَنا لا قدراتِنا، والنجاح لا يسأل عن العمر، بل عن الإصرار. المهم ألَّا تتوقَّف، فكلُّ يومٍ جديدٍ هو فرصة أُخْرى لتبدأ من جديد.

* من النافذة:

الحلمُ لا ينتظرُ الوقتَ المناسبَ، بلْ ينتظرُ مَن يقرِّر أنْ يبدأَ.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store