Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
خالد مساعد الزهراني

الجامعات و(مجلس الآباء)!

صدى الميدان

A A
تظل الدراسة الجامعيّة حلمًا يراود (الطَّامحين)، فالمرحلة الجامعيَّة مرحلة لها رونقها، واستقلاليَّتها، فيها تُصقل المواهب، وتتجلَّى القدرات، ويجد الطالب، والطالبة -على حدِّ سواءٍ- فضاءً واسعًا لإثبات الذَّات، في تنافسيَّة شريفة مدارها العلم، وأهله.

وفي سبيل ذلك، تحضرنا كثيرٌ من صور المثابرة، والمصابرة في طريق تسبق فيه النَّظرة إلى حيث وشاح التخرُّج، تلك اللحظة التي يهون لأجلها كل عناء وتعب. هذا في شأن الطلاب، والطالبات.

وفي شأن جانب آخر من جوانب ذلك العناء، تبرز صور متعدِّدة من صور التَّضحية، تلك التَّضحية، التي لا أجدُ ما يفي قدرها ممَّا يستجمعه الكتاب من عبارات الشكر، والتَّقدير، والثَّناء، حيث ما يبرز من عطاء، وتضحيات الآباء، وأخصُّ بذلك -تحديدًا- جانب معاناة كلِّ أب، لأجل طموح ابنته (الجامعيِّ) استطاب كل تعب، وهو يكرِّر ذات المشوار اليومي ذهابًا، وعودةً، متجاوزًا كلَّ دواعي حاجاته، وارتباطاته الحياتيَّة، وما يحمله من هاجس عناء ينتظره عند وصوله، حيث لا مكان يؤويه، ولا قدرة له على العودة في ظلِّ بعد المسافة، وشدَّة الزحام، وما صور جلوس أولئك الآباء على الأرصفة، أو في سياراتهم منتظرين خروج بناتهم إلَّا عنوان واحد من عناوين ما يلاقونه من تعب، وإرهاق، وعناء.

وفي سبيل رفع ذلك عن أولئك الآباء العظماء، فإنَّ في قيام الجامعة بإنشاء مجلس مكتمل المرافق، يكون مأوى لهم يحميهم من لهيب الصَّيف، وبرد الشِّتاء، خطوة سيكون لها عندهم وقع الامتنان، ودافع لمن حال بينه وبين أن تكمل ابنته حلمها الجامعي غصَّة سؤال: بعد أنْ يوصلها أين يذهب؟ لنصل إلى أنَّ إنشاء تلك المجالس (دون تكلُّف) ليس بما تعجز عنه الجامعات، وهي موطن المبادرات، وما يُرجى في شأن جودة الحياة من نقلات، فضلًا عمَّا سوف تحدثه في شأن أولئك الآباء من رفع ما يجدونه من عناء، مثمِّنين بكل معاني الشكر، والثناء أنْ أصبح لهم في كلِّ جامعة مجلس للآباء، وعِلمِي، وسَلامتكُم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store